اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د . بسام العموش يكتب:( آه يا مجتمع )

د . بسام العموش يكتب:( آه يا مجتمع )
نبأ الأردن -
يحلو لي التأمل في ما نحن فيه من ظروف ، ليس من باب السوداوية والنظر للنصف الفارغ من الكأس ، بل من باب الانطلاق نحو المهمة الوطنية والعربية والإسلامية والإنسانية . فوصف الحال ضروري لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره كما يقول علماء الإسلام وعلماء المنطق والعقليون . 
اذا نظرت إلى الواقع الاجتماعي فإنني أرى الفقر والبطالة والتقطع الاجتماعي وليس أدل على ذلك من اكتظاظ المحاكم الشرعية وارتفاع عدد حالات الطلاق عندنا بشكل ملحوظ ! هذا لا ينفي وجود حالات استقرار ونجاح ، لكن حتى حالات الاستمرار الأسري فإن الكثير منها عائد للنتائج السلبية التي تقع نتيجة انهيار الأسرة ، والا فإن الكثير من الأسر تعيش مشكلات ولكن الأطراف قررت التعايش مع ذلك . ولا يقف الأمر عند الأسرة بل العائلة والعشيرة والقبيلة حيث تتعرض هذه المسميات لانهيارات نراها كلنا بل وصلنا رغم الطغيان التكنولوجي إلى أن الكثير منا لا يعرف أن قريبه أو صديقه أو جاره ، هل هو على قيد الحياة أم لا ، وتزداد مساحة هذه الصورة اذا دخلنا في حالات الأمراض حيث لا يعرف بعضنا عن قريبه أو صديق العمر أنه قد وقع أسيرا" في فراش المرض . نعم ربما لكثرة الناس وازدياد عدد السكان له دور لكن ذلك لا يبرر الجهل بالأمر إذ التكنولوجيا تساعد من يريد على التواصل الاجتماعي وليس السباب الاجتماعي ولا الردح عبر هذه الوسائل وهذا عائد لأسباب كثيرة تعرفها المحاكم التي تتلقى تحويلات الكثيرين للقضاء عبر جهاز الجرائم الإلكترونية ، فما الذي يدفع الناس للتطاول وسوء التعبير والوقوع في الأعراض مع أن ثقافتنا تؤكد لنا أن الكلمة الطيبة صدقة ، و أن اللسان والقلم  يجب أن ينضبطا كما قال الشافعي :
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات و للناس ألسن
وقبل أن انهي الكلام لا بد من التأشير على حالات التأخر في الزواج عند الجنسين بل نحن أمام مشكلة كبرى تتطلب مؤتمرا" أو ندوة أو توجيها" وإعلاما" بأن لبناتنا حق علينا ليكن أمهات صالحات لهن بيوت ويمارسن العمل التربوي للأجيال لا أن تبقى في قارعة الطريق ليصطادها المنحرفون هنا وهناك . 
كل ذلك وغيره داخل تحت القسم الذي أدته الحكومة يوم تم تكليفها " ...وأن أخدم الأمة " وهي مسؤولية تربوية ومجتمعية وإعلامية وتوجيهية عبر المنابر الدينية ذات الأثر العميق اذا تم إسناد المهام فيها للقادرين على تناول قضايا المجتمع بإقناع وتعقل . فهل تتحرك الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة ؟ 
آمل ذلك .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions