نضال المجالي يكتب: عندما تتجاوز القيادة جاهزية الفريق.. ولي العهد نموذجا
نبأ الأردن -
في كل سكنة وحركة، وفي كل كلمة ومبادرة، تتجلى ملامح مدرسة قيادية متكاملة تشكلت في شخصية سمو ولي العهد، بوصفه أحد أبرز النماذج القيادية الشابة في المنطقة، والقائد الذي استطاع أن يجمع بين الرؤية الإستراتيجية العميقة والقدرة العملية على التواصل مع مختلف فئات المجتمع، فقد تشكلت هذه الشخصية القيادية ضمن مشروع ملكي متكامل للإعداد والتأهيل وصناعة المستقبل، الأمر الذي جعل سموه اليوم عنواناً لجيل جديد من القيادات القادرة على استشراف الفرص وتحويل التحديات إلى مسارات للإنجاز.
ولم يعد الحديث عن ولي العهد حديثاً عن شخصية واعدة فحسب، بل عن قيادة أثبتت حضورها في مختلف الملفات الوطنية، ونجحت في ترسيخ نموذج يقوم على المبادرة والعمل الميداني والاقتراب من هموم المواطنين وتطلعات الشباب، وقد انعكس ذلك في حجم الثقة التي يحظى بها سموه لدى الأردنيين الذين يرون فيه امتداداً لنهج الدولة الأردنية في التحديث والتطوير، وتجسيداً لطموحاتها في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً وقدرة على المنافسة.
وفي الوقت الذي تتقدم فيه القيادة الوطنية بخطوات واثقة نحو المستقبل، يقدم سمو ولي العهد نموذجاً متقدماً في الإدارة الحديثة القائمة على الإنجاز والابتكار وسرعة الاستجابة للمتغيرات، وهو ما يفرض على المؤسسات العامة والخاصة مسؤولية مضاعفة لمواكبة هذا المستوى من الطموح والكفاءة، حتى تكون قادرة على ترجمة الرؤى الملكية وتوجهات سموه إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين ومستقبل الدولة.
لكن السؤال الذي تفرضه هذه الجاهزية القيادية يتمثل في مدى قدرة المنظومة الإدارية على مواكبة هذا المستوى من الطموح، فالمسألة لا تتعلق بوجود الرؤية أو غيابها، بل بقدرة المؤسسات على تحويل الرؤية إلى إنجاز، ومن هنا أعتقد أن الحل لا يكمن بالضرورة في إنشاء مؤسسات جديدة تحمل عناوين التطوير الإداري، ومن بينها الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، رغم حداثة تجربتها، وهو رأي لا ينتقص من دورها ولا يستبق نتائجها، إلا أن جوهر المسألة يتمثل في أن أي مؤسسة جديدة لا تستطيع أن تحقق تحولاً حقيقياً إذا كانت تعيد إنتاج الأدوات والأفكار والأسماء ذاتها التي أدارت المشهد الإداري لعقود دون أن تتمكن من إحداث النقلة النوعية المطلوبة.
فالتحدي الذي يواجه الإدارة العامة في الأردن ليس نقصاً في العناوين المؤسسية أو البرامج التدريبية، بل في القدرة على إحداث تغيير عميق في الثقافة الإدارية وآليات اتخاذ القرار ومعايير المساءلة والإنجاز التي تتجاوز الورق وإدراج المسؤولين، ولذلك فإن نجاح أي أكاديمية أو مركز تطوير لا يقاس بعدد البرامج التي يقدمها، بل بمدى قدرته على صناعة قيادات إدارية مختلفة، تمتلك أدوات المستقبل لا أدوات الماضي، وإذا كانت التجارب السابقة لم تتمكن من معالجة الاختلالات الإدارية أو تقليص الفجوة بين الرؤية والتنفيذ، فإن التساؤل المشروع اليوم هو: ما الذي سيجعل النسخة الجديدة أكثر قدرة على النجاح ما لم تختلف في الفلسفة والمنهج وآليات العمل؟ فالمؤسسات لا تتغير بتبديل الأسماء، وإنما بتغيير الفكر الإداري الذي يحكمها، وبإطلاق كفاءات جديدة قادرة على الابتكار والمساءلة وتحمل المسؤولية.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة تمتلك رؤية طموحة هو أن تتقدم القيادة بوتيرة أسرع من قدرة المنظومة الإدارية على الاستجابة، وفي الحالة الأردنية، فإن ما يقدمه جلالة الملك وسمو ولي العهد من نماذج قيادية متقدمة في التخطيط والتحديث وصناعة الفرص يستوجب من المؤسسات أن ترتقي إلى مستوى هذا الطموح، وأن تجعل من التميز والابتكار والكفاءة ثقافة عمل يومية، فالقادة يرسمون الاتجاه، وسمو ولي العهد يقدم مثالاً حياً على القيادة المؤثرة والقادرة على إلهام الأجيال، لكن المؤسسات والحلقة الأقرب لفكره هي التي تحول هذا الاتجاه إلى واقع ملموس وإنجاز مستدام، ومن هنا فإن الرهان الحقيقي يجب ألا يكون على استحداث الهياكل بقدر ما يجب أن يكون على بناء منظومة مؤسسية عالية الأداء، قادرة على مواكبة سرعة الرؤية الوطنية وكفاءة القيادة التي يمثلها سمو ولي العهد، حتى يصبح التحديث الإداري واقعاً ملموساً لا مجرد عنوان جديد، أو مسؤول ما زال يحمل دفتر ملاحظات في الاجتماعات.
وفي الوقت الذي تتقدم فيه القيادة الوطنية بخطوات واثقة نحو المستقبل، يقدم سمو ولي العهد نموذجاً متقدماً في الإدارة الحديثة القائمة على الإنجاز والابتكار وسرعة الاستجابة للمتغيرات، وهو ما يفرض على المؤسسات العامة والخاصة مسؤولية مضاعفة لمواكبة هذا المستوى من الطموح والكفاءة، حتى تكون قادرة على ترجمة الرؤى الملكية وتوجهات سموه إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين ومستقبل الدولة.
لكن السؤال الذي تفرضه هذه الجاهزية القيادية يتمثل في مدى قدرة المنظومة الإدارية على مواكبة هذا المستوى من الطموح، فالمسألة لا تتعلق بوجود الرؤية أو غيابها، بل بقدرة المؤسسات على تحويل الرؤية إلى إنجاز، ومن هنا أعتقد أن الحل لا يكمن بالضرورة في إنشاء مؤسسات جديدة تحمل عناوين التطوير الإداري، ومن بينها الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، رغم حداثة تجربتها، وهو رأي لا ينتقص من دورها ولا يستبق نتائجها، إلا أن جوهر المسألة يتمثل في أن أي مؤسسة جديدة لا تستطيع أن تحقق تحولاً حقيقياً إذا كانت تعيد إنتاج الأدوات والأفكار والأسماء ذاتها التي أدارت المشهد الإداري لعقود دون أن تتمكن من إحداث النقلة النوعية المطلوبة.
فالتحدي الذي يواجه الإدارة العامة في الأردن ليس نقصاً في العناوين المؤسسية أو البرامج التدريبية، بل في القدرة على إحداث تغيير عميق في الثقافة الإدارية وآليات اتخاذ القرار ومعايير المساءلة والإنجاز التي تتجاوز الورق وإدراج المسؤولين، ولذلك فإن نجاح أي أكاديمية أو مركز تطوير لا يقاس بعدد البرامج التي يقدمها، بل بمدى قدرته على صناعة قيادات إدارية مختلفة، تمتلك أدوات المستقبل لا أدوات الماضي، وإذا كانت التجارب السابقة لم تتمكن من معالجة الاختلالات الإدارية أو تقليص الفجوة بين الرؤية والتنفيذ، فإن التساؤل المشروع اليوم هو: ما الذي سيجعل النسخة الجديدة أكثر قدرة على النجاح ما لم تختلف في الفلسفة والمنهج وآليات العمل؟ فالمؤسسات لا تتغير بتبديل الأسماء، وإنما بتغيير الفكر الإداري الذي يحكمها، وبإطلاق كفاءات جديدة قادرة على الابتكار والمساءلة وتحمل المسؤولية.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة تمتلك رؤية طموحة هو أن تتقدم القيادة بوتيرة أسرع من قدرة المنظومة الإدارية على الاستجابة، وفي الحالة الأردنية، فإن ما يقدمه جلالة الملك وسمو ولي العهد من نماذج قيادية متقدمة في التخطيط والتحديث وصناعة الفرص يستوجب من المؤسسات أن ترتقي إلى مستوى هذا الطموح، وأن تجعل من التميز والابتكار والكفاءة ثقافة عمل يومية، فالقادة يرسمون الاتجاه، وسمو ولي العهد يقدم مثالاً حياً على القيادة المؤثرة والقادرة على إلهام الأجيال، لكن المؤسسات والحلقة الأقرب لفكره هي التي تحول هذا الاتجاه إلى واقع ملموس وإنجاز مستدام، ومن هنا فإن الرهان الحقيقي يجب ألا يكون على استحداث الهياكل بقدر ما يجب أن يكون على بناء منظومة مؤسسية عالية الأداء، قادرة على مواكبة سرعة الرؤية الوطنية وكفاءة القيادة التي يمثلها سمو ولي العهد، حتى يصبح التحديث الإداري واقعاً ملموساً لا مجرد عنوان جديد، أو مسؤول ما زال يحمل دفتر ملاحظات في الاجتماعات.
























