سامية المراشدة تكتب: الشعور الذي يشبه قلوبنا "بكرى بتكبر وبتنسى"
نبأ الأردن -
اتذكر حينما كنا نصاب بخذلان أو بخسارة أو حينما نفقد شيء غالي علينا، حينما نشعر أن هناك حاجة لتبكينا، نختار مكان بعيد عن الناس، نبعد عن الضوضاء ، نجلس لوحدنا ، لربما لنبكي، أو لنحاسب أنفسنا ،ويأتي أحب الناس إلينا، أمنا و أبونا ،أو شخصية محببة لدينا ،يأتي بلحظة و الوقت المناسب الذي يختاره الله لك ،ليخفف عنك ذلك العناء النفسي والمعنوي ، وبنوع من الطبطبة على الكتف أو قبلة على الجبين، وهي طبطبة الروح والإحساس ، ويقول لك ولا يهمك، بكرى "تكبر و بتنسى" ، هذا الشعور الذي أكتبه اليوم نفس الشعور الذي الذي اتحدث عنه، لكن بصفة جماعية ،الجميع اليوم يشعر بخذلان وبغصة بحجم الوطن ،نعم يحق لنا يعمم الشعور ،وبكل أسف نحن كبرنا، كبرنا عمراً ،بل كبرنا كثيراً ،لكن لم نكبر عن ذلك الشعور، نريد أحد من أقرب البشر، من القلب، من الروح، أن يقول لنا "بكرى بتكبر وبتنسى" ،لكن هذه الجملة لأي عمر فعاليتها ؟، نحن الآن نتهرب من غصة من شيء يكن في القلب، ويكاد أن لا نعبر عنه، نتهرب ببسمة صفراء ،نستعين بكلمة" يلا عادي" "او انداري" أو بتهون "، نضع الفشل على قائمة أتفه الأسباب، نبرر، نحاول أن نهرب من الواقع ،بأننا لا يهمنا الخسارة ،لكن صدقاً نحن مخذولون في عمق قلوبنا، نريد احد ما يقول لنا" بس تكبر بتنسى "، لكن كبرنا جداً جداً ،وقد لا تأتي فرصة ليتجدد فيه الأمل ،لدرجة أننا نريد أن نبحث عن أماكن نكبر بها تناسب اعمارنا مع ضمان أشخاص مثل الأقرب للقلب ،قد تخذلنا الذاكرة لكن القلب لا ينسى.























