اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بلال التل يكتب: عن الرواية الأردنية الغائبة 3

بلال التل يكتب: عن الرواية الأردنية الغائبة 3
نبأ الأردن -
استعرضت في مقالين سابقين غياب الرواية الاردنية، عن حضور الاردن الواضح في حركة التدافع الحضاري منذ عصر ماقبل التاريخ حتى العصر العثماني، وكيف نشأت الممالك والحضارات فوق أرض الاردن التي صنعت انصع صفحات التاريخ وكتبتها بمداد من الدماء والبناء، فصارت متحفا ضخما تشهد على عظمته وعظمة اهله.
وفي العصر العثماني لم يغيب الاردن عن صناعة الحدث وكتابة التاريخ، فكان مكونا اساسيا من مكونات طريق الحج والعمرة الى بيت الله الحرام، وكان أهل الاردن حراس قوافل الحج والتجارة وحماتها، الذين شيدت على أرضهم وبسواعدهم سلسلة قلاع لحماية القوافل وراحتها، وقد زاد من اهمية الاردن ارضا وشعبا، ان جزء طويلا من خط الحديد الحجازي كان يمر عبر الاردن، حيث كان هذا الخط يربط بين دمشق والمدينه المنوره، والذي اختصر المدة التي كان يحتاجها الحاج من الاستانة الى المدينة المنورة من اربعين يوما الى خمسة أيام، وقد كان هذا الخط وسيلة ربط بين الاردن وسوريا وفلسطين ومصر والحجاز وخط لتفاعل الاردنيين مع اشقائهم في هذه المناطق، ولم يقتصر دور الاردن والاردنيين في العهد العثماني على حراسة القوافل، بل كانوا شركاء يساهمون في ادارة مرافق الدولة، بما في ذلك الجيش، ويكفي في هذا المجال ان نذكر اللواء على خلقي الشرايرة والقائد خلف التل والقائد احمد التل (ابو صعب) وعلي نيازي التل الذي كان ولي ديار بكر.
وعندما استولت جمعية الاتحاد والترقي على السلطة في الدولة العثمانية، وبدات باضطهاد العرب، كان الاردنيون من اوائل من ثاروا على هذا الاضطهاد، فكانت ثوارة الطفيلة، وكانت ثورة الشوبك، وكانت ثورة الكرك بقيادة قدر المجالي والتي شكلت جميعها ارهاصات الثورة العربية الكبرى ومقدماتها، وللحديث صلة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions