اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نشأت الحلبي يكتب : في عيد ميلاد الحسين .. ولاية عهد "شابة" عنوانها "أردن المستقبل"

نشأت الحلبي يكتب : في عيد ميلاد الحسين .. ولاية عهد شابة عنوانها أردن المستقبل
نبأ الأردن -
لربما تكون تجربتي مع ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مختلفة تماماً، فتلك ساعة كاملة، كان لي شرف ان قضيتها على طاولة ولي العهد في مكتب سموه، تحدثنا خلالها في كل شيء يخص الأردن.
الأمير بدأ كلامه بالتركيز على قضايا الشباب، وحينها شعرت أن جُلّ اهتمام ولي العهد ينصب على "الأردن الجديد"، أردن الغد، الذي سيحمل لواءه شباب البلد حين يتسلمون الراية من جيل بنى هذا الوطن وحمى استقلاله وأرضه وشعبه، بالمهج والأرواح وبأهداب العيون، وإن كان الأمير يُطل على المستقبل دائماً، فإنه يعلم تماماً أن هذا المستقبل، وحين يبنيه شبابه المتسلحين بالعلم بشتى حقوله، لا سيما تلك التي تُدخل الأوطان في عصر جديد بكل أدواته المتطورة والمتقدمة، فلا بد أن يكونوا قد زرعوا في عقولهم وفي نفوسهم وفي قلوبهم، صفات الآباء والأجداد من المروءة والشهامة والرجولة، ومن هنا كان سموه يجول الوطن من شماله إلى جنوبه، ومن غربه إلى شرقه، ملتحماً مع أبناء الوطن بكل فئاتهم العمرية، وبكل مكوناتهم، فزار البادية، وزار الريف، وجلس في الخيمة وفي الحقل، ليكون على مقربة من كل فئات الشعب الأردني.
وعليه فإن تركيبة الحسين النفسية والأخلاقية والتربوية، هي تركيبة أردنية بكل معنى الكلمة، بدأ بنيانها في البيت الهاشمي الكريم، واكتمل وترعرع كما يترعرع كل شاب أردني، على يد أبوين أردنيين أصيلين يحملان الوطن في القلب والعقل، ويتطلعان إلى مستقبل الأبناء وهم يتسلحون بحب الأردن أولا، وبكل ما يحمي هذا الأردن ويجعله علامة فارقة على امتداد مساحة هذا العالم الشاسع.
في الحديث مع ولي العهد، لمست بأنني أجلس مع شاب أردني لا يطمح لشيء إلا ليكون هذا البلد مميزاً ورفيعاً وقويا بشبابه وأهله، فلا غرابة إذن أن ينصب اهتمام ولي العهد على العلم الجديد، وأن يكون همّه الأول أن يتسلح أبناء وطنه بأدوات العصر الحديث حتى يلحق الأردن دائما بكل ما هو جديد في العالم ليكون جزءاً أصيلاً ومضيئا في الدنيا.
وفي الوقت عينه، فإن الحسين لطالما ركز على القضايا السياسية التي تهم الأردن، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ناهلاً بذلك مما تعلمه على يدي جلالة الملك عبد الله الثاني الكريمتين، من مبادئ أردنية هاشمية سامية لا تتزحزح ولا تتزعزع مهما كانت الظروف والأحوال، فسموه يؤمن بأن الأردن لا يمكن أبداً أن يستغني عن عمقه العربي والإسلامي، فهو يعتد بأشقائه على امتداد مساحة الوطن العربي، ولا يمكن أن يرى شقيقاً يصارع ليبقى بأمان، إلا وأن يمد له يد العون، مستشعراً دائماً احتياجات الشعوب العربية، ليكون لهم سنداً وعوناً وكتفا.
بوجود الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في سدة ولاية العهد، تستشعر بأن الملك عبد الله الثاني كان يُسطر عنواناً شبابياً نحو المستقبل ملؤه الحيوية والرشاقة، والاستعداد لخوض المستقبل بكل قوه وتميز، وبروح شباب الأردن.
أسوق هذا الكلام بمناسة عيد الميلاد الثاني والثلاثين لولي العهد، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، متمنياً لسموه العمر المديد، وعون الله له بأن يحمل الأمانة الثقيلة التي أولادها له الملك عبدالله الثاني، بأن يكون سنداً وعوناً و"عنواناً" لأردن المستقبل.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions