اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حمادة فراعنة يكتب: نتنياهو خارج حكومة المستعمرة المقبلة

حمادة فراعنة يكتب: نتنياهو خارج حكومة المستعمرة المقبلة
نبأ الأردن -
يرى المحلل السياسي حمادة فراعنة أن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو يواجه في الانتخابات المقبلة ظروفاً مختلفة تماماً عن تلك التي أوصلته إلى الحصول على 32 مقعداً في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2022.

في تلك الانتخابات استفاد الليكود من ضياع عدد من الأصوات التي لم تتجاوز نسبة الحسم، خاصة أصوات حزب التجمع الوطني الديمقراطي العربي، إضافة إلى أصوات حركة ميرتس، وهو ما انعكس عملياً على زيادة تمثيل الأحزاب الكبرى وفي مقدمتها الليكود.

أما اليوم، فالصورة تبدو مختلفة، فالتجمع يخوض الانتخابات ضمن إطار عربي أوسع وأكثر قدرة على تجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي يقلل من احتمالية ضياع الأصوات العربية. 

كذلك حركة ميرتس اندمجت مع حزب العمل ضمن إطار سياسي واحد وهو حزب الديمقراطيين، ما يعزز فرص تمثيل تيار اليسار الصهيوني و عدم فقدان أصواته كما حدث في الانتخابات السابقة، حينما كام ممزقا و مقسما.

السبب الثاني يتعلق بإعادة تشكل معسكر يمين الوسط المعارض، فالتوقعات أن التحالف الذي يقوده يائير لابيد، مع إمكانية انضمام نفتالي بينيت أو التنسيق معه انتخابياً وسياسياً، قد يحقق عدداً من المقاعد يضعه في موقع منافس مباشر لليكود، ويتطلع نحو التفوق عليه.

أما السبب الثالث فيتمثل في صعود غادي آيزنكوت، وتشير بعض التقديرات إلى أن قائمته قد تحصل على عدد مقاعد يقارب ما سيحصل عليه الليكود، أو تتجاوزه بفارق محدود.

وبناءً على معظم استطلاعات الرأي المتداولة، الليكود قد يتراجع من 32 مقعداً في الدورة السابقة، إلى ما بين 22 و24 مقعداً فقط، وهو تراجع كبير من شأنه أن يفقده موقع الحزب الأكبر لدى الكنيست.
كما أن المعسكر المنافس قد يضم شخصيات وقوى إضافية، من بينها يائير غولان الذي يقود حزب الديمقراطيين، وهو الإطار الذي تشكل من توحيد حزب العمل مع حركة ميرتس، وتمنحه الاستطلاعات اكثر من عشرة مقاعد. 
وتبقى الحركة الإسلامية برئاسة منصور عباس لاعباً مؤثراً يمكن أن ينضم إلى أي ائتلاف منافس لنتنياهو، سواء بقيادة تحالف  لابيد مع بينيت، أو بقيادة غادي آيزنكوت.

لذلك، فإن التحدي الذي يواجه الليكود لا يقتصر على تراجع قوته الانتخابية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى صعوبة بناء ائتلاف برلماني قادر على تأمين أغلبية 61 نائباً، ومن هنا تبرز تقديرات متزايدة ان نتنياهو قد يجد نفسه للمرة الأولى منذ سنوات عاجزاً عن تشكيل الحكومة المقبلة، حتى لو بقي الليكود أحد أكبر الأحزاب في المشهد السياسي الإسرائيلي.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions