اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النائب السابق قيس الزيادين يكتب : عن مصطلح "الجواري"

النائب السابق قيس الزيادين يكتب : عن مصطلح الجواري
نبأ الأردن -
أحد النواب أثار الجدل مؤخرا باستعمال مصطلحات مثل جواري وغيره. بعيدا عن اتهامات الاجتزاء و التي تحصل احيانا،  اود اثارة بعض النقاط المهمه:

١-  ليس كل من يدعم المراة و حقوقها و تواجدها و حريتها هو عميل للغرب و منظماته و غيرها من اتهامات لا تستند لواقع او تاريخ او ادلة.

٢- عاداتنا و تقاليدنا و مفاهيمنا منذ فجر التاريخ كانت تقدمية اتجاه المراة، فالعشائر كانت تسمى باسم امراة عند الاشارة اليها ك مثلا اخوات خضرا (المجالي). 

٣- احد اهم رموزنا النسائية في الاردن هي الشيخة المرحومة عليا الضمور، و اتمنى من هولاء قراءة تاريخها المشرف.

٤-مشرقنا و قبل غزو الفكر التكفيري كان متقدما على الغرب نفسه الذي كان يقتل النساء بحجة انهم ساحرات. 

٥- الوضع الاقتصادي لعائلات الطبقة الوسطى و الفقيرة يتطلب عمل الام لمشاركة الاب بتحمل اعباء الحياة . فالمراة هنا تدير المنزل و تعتني بالاطفال و تعمل بوظيفة فبدلا من دعمها و خلق بيئة حاضنة لكي تبدع و تتقدم نقوم بالتنظير عليها و اطلاق مسميات و التقليل من شانها.

٦- المفترض اننا نعيش بدولة قانون، فلا يحق لاحد فرض وصايته على مواطن اخر. اقول ذلك بعدما رايت تعليقات و اراء تلوم المراة على اهتمامها او مشاهدتها للرياضة .

بالملخص تاريخنا في بلاد الشام كان دوما تقدميا اتجاه المراة و كنا نُعلَّم الاخرين. ما الذي حصل لنا؟ اصبحت اهانة المراة و اطلاق اوصاف عليها وجهه نظر؟! 

اين الاحزاب التي تدعي التقدمية و المدنية و المواطنة و اتحفتنا بشعاراتها بالانتخابات ام انها تختبىء من هكذا مواجهات لعلمها ان الاغلبية تؤيد هكذا افكار ؟!

اين الجهات الرقابية عن ما يحصل؟ و ما هي خطط الحكومة لمواجهه هذا الفكر الاقصائي؟ و هل هناك اصلا اعتراف اننا نواجه مشكلة بنيوية اجتماعية فكرية؟ ام ما زلنا نضحك على انفسنا و نقلل من حجم المصيبة؟ 

اين الاصوات التي تظهر يوميا على القنوات تتحفنا باراء سياسية في كل صغيرة و كبيرة و لماذا لا يردون ؟ 

متى سيفهم هولاء ان المواطنة اساس لاي دولة، و لا سلطة لمواطن على اخر الا بحدود القانون.

في اي دولة اخرى، مثل هذه التعليقات و الاشارات يتم المحاسبة عليها لانها تضرب عمق مفهوم الدولة و المواطنة. 

دمتم بود.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions