النائب السابق قيس الزيادين يكتب : عن مصطلح "الجواري"
نبأ الأردن -
أحد النواب أثار الجدل مؤخرا باستعمال مصطلحات مثل جواري وغيره. بعيدا عن اتهامات الاجتزاء و التي تحصل احيانا، اود اثارة بعض النقاط المهمه:
١- ليس كل من يدعم المراة و حقوقها و تواجدها و حريتها هو عميل للغرب و منظماته و غيرها من اتهامات لا تستند لواقع او تاريخ او ادلة.
٢- عاداتنا و تقاليدنا و مفاهيمنا منذ فجر التاريخ كانت تقدمية اتجاه المراة، فالعشائر كانت تسمى باسم امراة عند الاشارة اليها ك مثلا اخوات خضرا (المجالي).
٣- احد اهم رموزنا النسائية في الاردن هي الشيخة المرحومة عليا الضمور، و اتمنى من هولاء قراءة تاريخها المشرف.
٤-مشرقنا و قبل غزو الفكر التكفيري كان متقدما على الغرب نفسه الذي كان يقتل النساء بحجة انهم ساحرات.
٥- الوضع الاقتصادي لعائلات الطبقة الوسطى و الفقيرة يتطلب عمل الام لمشاركة الاب بتحمل اعباء الحياة . فالمراة هنا تدير المنزل و تعتني بالاطفال و تعمل بوظيفة فبدلا من دعمها و خلق بيئة حاضنة لكي تبدع و تتقدم نقوم بالتنظير عليها و اطلاق مسميات و التقليل من شانها.
٦- المفترض اننا نعيش بدولة قانون، فلا يحق لاحد فرض وصايته على مواطن اخر. اقول ذلك بعدما رايت تعليقات و اراء تلوم المراة على اهتمامها او مشاهدتها للرياضة .
بالملخص تاريخنا في بلاد الشام كان دوما تقدميا اتجاه المراة و كنا نُعلَّم الاخرين. ما الذي حصل لنا؟ اصبحت اهانة المراة و اطلاق اوصاف عليها وجهه نظر؟!
اين الاحزاب التي تدعي التقدمية و المدنية و المواطنة و اتحفتنا بشعاراتها بالانتخابات ام انها تختبىء من هكذا مواجهات لعلمها ان الاغلبية تؤيد هكذا افكار ؟!
اين الجهات الرقابية عن ما يحصل؟ و ما هي خطط الحكومة لمواجهه هذا الفكر الاقصائي؟ و هل هناك اصلا اعتراف اننا نواجه مشكلة بنيوية اجتماعية فكرية؟ ام ما زلنا نضحك على انفسنا و نقلل من حجم المصيبة؟
اين الاصوات التي تظهر يوميا على القنوات تتحفنا باراء سياسية في كل صغيرة و كبيرة و لماذا لا يردون ؟
متى سيفهم هولاء ان المواطنة اساس لاي دولة، و لا سلطة لمواطن على اخر الا بحدود القانون.
في اي دولة اخرى، مثل هذه التعليقات و الاشارات يتم المحاسبة عليها لانها تضرب عمق مفهوم الدولة و المواطنة.
دمتم بود.

























