محمد الخطيب يكتب : قد نكون خرجنا من كأس العالم… لكننا ربحنا إنساناً ووطنًا وقصة لا تُنسى
نبأ الأردن -
فعلياً… نحن لم نخسر بطولة كأس العالم.
نعم، ربما خسرنا مباراة أو ودّعنا منافسة، لكننا ربحنا ما هو أكبر من كرة القدم، وأعمق من النتيجة، وأبقى من صافرة النهاية.
ربما كان وصول النشامى إلى هذا المونديال، وتحديداً إلى إحدى المدن الأميركية، سبباً لأن تصل قصة هذه السيدة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، فيعرف وجعها، ويسمع أمنيتها، ويحقق لها ما كانت تنتظره منذ سنوات: العودة إلى الأردن… إلى ريحة البلاد، ودفء الأهل، وحضن الوطن، وعلاج ابنتها بين أهلها وناسها.
أحياناً لا تُقاس البطولات بالكؤوس، ولا تُحسب الانتصارات بالأهداف والنقاط فقط، بل بما تتركه من أثر إنساني، وبما تفتحه من أبواب رحمة وأمل وحياة.
لذلك أقولها بكل قناعة:
قد نكون خسرنا على أرض الملعب، لكننا انتصرنا كأردنيين في المعنى الأجمل.
انتصرنا حين أثبت الأردن أن الإنسان أولاً.
وانتصرنا حين كان الملك، كعادته، قريباً من وجع الناس وأمنياتهم.
وانتصرنا حين تحولت رحلة المنتخب إلى سبب خير، وعودة، وفرحة، وشفاء نرجوه لطفلة تستحق الحياة.
هذا هو الأردن الذي نعرفه ونحبه…
وهذا هو ملكه…
وهذه هي البطولة التي لا تُقاس بالكأس، بل بالإنسان.

























