اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نهاد البطاينة تكتب : إلى الدكتور احمد العكور صاحب مقال (المراه جارية لمن يشتري)

نهاد البطاينة تكتب : إلى الدكتور احمد العكور صاحب مقال (المراه جارية لمن يشتري)
نبأ الأردن -
لسنا جواري، ولسنا مخلوقات خُلقت للمطبخ والجلي، ولسنا بحاجة لمن يمنحنا صكوك الشرف أو يحدد لنا أين نقف وأين نجلس.
إلى كل من يرى أن المرأة إذا خرجت إلى المدرج، أو عملت، أو شاركت في الحياة العامة فقد فقدت قيمتها... أقول: المشكلة ليست في المرأة، بل في العقل الذي لا يرى فيها إلا جسدًا أو خادمة.
المرأة الأردنية لم تكن يومًا جارية لمن يشتري، بل كانت وما زالت حرة عزيزة، ربت الرجال قبل النساء، وقدمت للوطن الشهداء، وكانت الطبيبة والمعلمة والمهندسة والقاضية والإعلامية، وكانت أيضًا ربة بيت عظيمة عندما اختارت ذلك بإرادتها، لا لأن أحد فرض عليها دورًا واحدًا.
أما أن تُختزل رسالة المرأة بالمطبخ والجلي، فهذا انتقاص من إنسانيتها وإهانة لكل أم علمت أبناءها أن الكرامة لا تُقاس بعدد الصحون التي غسلتها، بل بما غرسته من قيم وما قدمته لوطنها ومجتمعها.
من يريد المرأة حبيسة أربعة جدران لا يدافع عن الفضيلة، بل يدافع عن فكرٍ يخشى نجاح المرأة وحضورها. فالفضيلة ليست مكانًا، والأخلاق لا تسقط في مدرج مباراة، كما أنها لا تُكتسب بمجرد الوقوف في المطبخ.
المرأة الأردنية ليست تابعًا لأحد، وليست ملكًا لأحد، وليست جارية لمن يشتري كما جاء في ذلك المقال. هي إنسانة كاملة الكرامة، لها عقل ورأي ورسالة، وشريكة في بناء الوطن، تمامًا كما الرجل.
ومن يزعجه حضور المرأة في المجتمع، فليتذكر أن الوطن الذي يهمش نصف طاقته، لن ينهض أبدًا. أما الأردنية، فستبقى شامخة، حرة، عصية على كل فكر يحاول إعادتها إلى زمن الوصاية والانتقاص من قيمتها.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions