أ.د رشيد عبّاس يكتب: العرب بعد زوال دولة إسرائيل.. قراءة تحليلية
نبأ الأردن -
لا شك أن دولة إسرائيل بدأت منذ عام ١٩٤٨م إلى يومنا هذا، وقامت هذه الدولة على أرض إسلامية عربية، ثم علت وعلت نتيجة لدعم الغرب لها وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية، وقد سرى على هذا الإقليم معادلة عرجاء قامت على نهوض إسرائيلي كبير، وتراجع عربي واضح المعالم، ولا ندري بهذا الأمر قضاء أم قدر محتوم!
هناك نقطة زمنية قادمة لا يعلمها إلا الله، ستنقلب فيها المعادلة، وستهوي فيه هذا الدولة الطارئة إلى حد الزوال، عند ذلك سيشهد التاريخ بأن كان هناك دولة إسرائيل.
أُدرك تماماً أننا هنا تحت تأثير سؤالاً محورياً سيطرحه البعض حول، كيف ستزول دولة إسرائيل، متجاوزين بذلك متى ستزول؟
أعتقد جازماً أن السبب المباشر لزوال دولة إسرائيل هي الولايات المتحدة الأمريكية ولأسباب أقتصادية، وأن السبب المباشر لنهوض العرب ولا أقول الأمة العربية هي الصين، وذلك بعد أن تتموضع الصين وتأخذ مكانتها في العالم بدلاً من الولايات المتحدة الأمريكية.
المؤشرات الحالية تؤكد أن العرب بعد دولة إسرائيل، سينحلوا من قيود الأمة، وسيكون هذا الانحلال سبباً في قوتهم، ففكرة طاقية الأمة التي لبسها العالم العربي على مدار العقود السابقة هي واحدة من أسباب ضعفهم وتفرقهم، لسببين أثنين، اولهما الاعتماد الهوائي على بعضهم البعض، وثانيهما سهولة إيقاع الفتنة بين دولة عربية وأخرى تحت شعار الأمة المزيّف.
حل العالم العربي من قيود الأمة، واستقلال الدول العربية عن بعضها البعض، سيسمح لكل دولة أن ترتبط (بحبل سري) مع دولة أخرى قوية، الأمر الذي ستبنى معه مشاريع وبرامج تنموية مشتركة.
الشعب الإسرائيلي عند زوال دولته وتفككها التدريجي سيلجأ الجزء الاكبر منه إلى الهجرة، وسيذوب الجزء المتبقي منه مع المكوّن العربي.


























