اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سعد الدين البستنجي يكتب : مضخمات عوادم الدراجات النارية.. فوضى سمعية تستوجب الحسم

سعد الدين البستنجي يكتب : مضخمات عوادم الدراجات النارية.. فوضى سمعية تستوجب الحسم
نبأ الأردن -
لم تعد الأصوات الصاخبة الصادرة عن بعض الدراجات النارية مجرد مصدر إزعاج عابر، بل تحولت إلى ظاهرة تؤرق المواطنين وتعتدي على حقهم في الراحة والسكينة العامة. فمع انتشار مضخمات الصوت التي يتم تركيبها على عوادم الدراجات النارية، باتت الشوارع والأحياء السكنية تشهد مستويات مرتفعة من الضوضاء لا تبررها أي حاجة مرورية أو فنية.
والمستغرب أن هذه المضخمات ما زالت تجد طريقها إلى الأسواق رغم آثارها السلبية الواضحة على المجتمع. فالأصوات المزعجة التي تصدرها لا تؤثر فقط على راحة السكان، بل تمتد آثارها إلى المرضى وكبار السن والأطفال والطلبة، وتسبب اضطراب النوم والتوتر النفسي وتزيد من الشعور بعدم الارتياح داخل الأحياء السكنية.
إن السماح باستيراد هذه المضخمات أو تداولها يطرح تساؤلات حول مدى انسجام ذلك مع الجهود الرامية إلى تعزيز جودة الحياة والحفاظ على النظام العام. فكيف يمكن مكافحة التلوث الضوضائي في الوقت الذي تتوافر فيه أدوات صممت أساساً لرفع مستوى الضجيج وإزعاج الآخرين؟
المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بالمخالفات التقليدية، بل تبني إجراءات أكثر صرامة تشمل منع استيراد وبيع هذه المضخمات، وتشديد الرقابة على الورش والمحلات التي تقوم بتركيبها، وفرض عقوبات رادعة على مستخدميها قد تصل إلى حجز الدراجة وإزالة التعديلات المخالفة وفرض غرامات مالية مؤثرة تضمن عدم تكرار المخالفة.
إن احترام القانون لا يقتصر على الالتزام بإشارات المرور، بل يشمل أيضاً احترام حق المواطنين في العيش ضمن بيئة هادئة وآمنة. ومن هنا فإن التصدي لظاهرة مضخمات عوادم الدراجات النارية لم يعد خياراً، بل ضرورة لحماية السكينة العامة ووضع حد لممارسات تؤذي المجتمع وتنتقص من جودة الحياة في مدننا وأحيائنا.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions