اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أ.د. حسن عبدالله الدعجه يكتب: مبادرة خليفات الوطنية.. العشائر تروي حكاية الدولة التي لا تنكسر

أ.د. حسن عبدالله الدعجه يكتب: مبادرة خليفات الوطنية.. العشائر تروي حكاية الدولة التي لا تنكسر
نبأ الأردن -
العشائر تروي حكاية الدولة التي لا تنكسر؛ ففي مشهد وطني جسّد أصالة المجتمع الأردني وعمق ارتباطه بقيادته ووطنه، أكد معالي الدكتور عوض خليفات أن المبادرة السياسية الشعبية العشائرية تنطلق من أربعة ثوابت وطنية رئيسية تشكل ركائز الأمن الوطني والاستقرار السياسي والاجتماعي، وتمثل إطاراً وطنياً لتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن الركيزة الأولى تتمثل في الالتفاف حول القيادة الهاشمية وتعزيز الولاء لها، باعتبارها عنوان الشرعية التاريخية والسياسية وصمام الأمان للدولة الأردنية. فالقيادة الهاشمية، بحكمتها ورؤيتها الاستراتيجية، استطاعت أن تقود الأردن وسط محيط إقليمي مضطرب تتنازعه الحروب والصراعات والانقسامات، وأن تحافظ على أمن المملكة واستقرارها وسيادتها، في وقت سقطت فيه دول عديدة تحت وطأة الفوضى والتفكك. لقد أثبتت الدولة الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، أن الحكمة السياسية والشرعية الراسخة قادرتان على تحويل التحديات إلى فرص، وحماية الوطن من العواصف التي اجتاحت المنطقة.
أما الركيزة الثانية فتتمثل في حماية الوطن وترسيخ الانتماء له، باعتباره القيمة العليا التي تتقدم على كل الاعتبارات الأخرى. فالأردن ليس مجرد حدود جغرافية أو كيان سياسي، بل هو تاريخ وهوية ورسالة ومسيرة أجيال من الآباء والأجداد الذين بنوه بالتضحيات والعرق والوفاء. ومن هنا فإن الدفاع عن الوطن وصون أمنه واستقراره واجب وطني وأخلاقي لا يقبل المساومة، لأن الأردن هو البيت الجامع لكل أبنائه، والحصن الذي يحفظ كرامتهم ومستقبلهم.
في الركيزة الثالثة، شدد الدكتور خليفات على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ التماسك المجتمعي بين جميع مكونات الشعب الأردني، مؤكداً أن قوة الأردن الحقيقية لم تكن يوماً في موارده المحدودة، بل في وحدة أبنائه وتلاحمهم خلف دولتهم وقيادتهم. وفي ظل ما تشهده المنطقة من تهديدات غير مسبوقة وصراعات ممتدة ومحاولات لإعادة تشكيل خرائط النفوذ، تزداد الحاجة إلى تعزيز روح التضامن الوطني، وإغلاق كل منافذ الفرقة والانقسام، والتمسك بقيم الأخوة والشراكة الوطنية التي شكلت عبر عقود طويلة أساس استقرار الدولة الأردنية وصمودها.
أما الركيزة الرابعة، فقد تمثلت في التأكيد على الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، حيث يقف الأردن، قيادةً وشعباً ومؤسسات، إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل حقوقه الوطنية المشروعة. ففلسطين بالنسبة للأردن ليست مجرد قضية سياسية عابرة، بل قضية تاريخ وهوية وموقف ثابت لم يتغير رغم تعاقب الأزمات والتحولات الإقليمية والدولية.
 
ولعل ما يميز هذه المبادرة ويمنحها زخمها الوطني المتصاعد هو الشخصية الوطنية الجامعة التي يقف خلفها معالي الدكتور عوض خليفات، الذي يحظى باحترام واسع بين مختلف مكونات المجتمع الأردني. فقد ارتبط اسمه بالنزاهة والاعتدال والصدق والإخلاص، وعُرف بمواقفه الوطنية الجامعة وحرصه الدائم على تعزيز وحدة الصف الأردني بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة. ولذلك لم يكن مستغرباً أن تلتف حول هذه المبادرة وفود عشائرية وشخصيات وطنية من مختلف أنحاء المملكة، جاءت من الشمال والوسط والجنوب لتؤكد أن الأردن سيبقى موحداً خلف قيادته وثوابته الوطنية.
وقد احتضنت الراجف في محافظة معان هذا اللقاء الوطني الكبير بدعوة كريمة من الشيخ الحميدي خلف عيد الرواجفة "أبو سالم"، حيث اجتمع شيوخ العشائر ووجهاء المحافظات ورجالات الدولة في صورة وطنية عكست عمق التلاحم الاجتماعي الذي يميز الأردن. وكان الحضور الكثيف، رغم بعد المسافات، رسالة واضحة بأن الأردنيين يدركون حجم التحديات المحيطة بوطنهم، وأنهم أكثر تمسكاً بوحدتهم الوطنية كلما ازدادت الأخطار من حولهم.
وفي كلمته الترحيبية، أكد الباشا عبدالله الرواجفة أن الأردن كان وسيبقى وطناً موحداً عصياً على الانقسام، وأن العشائر الأردنية ستظل الخزان الوطني الذي يمدّ الدولة بالقوة والمنعة والولاء، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل ترجمة حقيقية لوعي المجتمع الأردني وإدراكه لأهمية حماية الوطن والالتفاف حول القيادة الهاشمية في هذه المرحلة الدقيقة. كما تحدث عدد من الشيوخ والوجهاء من مختلف مناطق المملكة، مؤكدين هذه الثوابت الوطنية ومشددين على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي في مواجهة التحديات الراهنة.
واختتم الدكتور عوض خليفات اللقاء برسالة وطنية عميقة دعا فيها إلى تغليب لغة الحكمة والعقل والحوار، وترسيخ ثقافة التفاهم والتسامح، وتعزيز قيم المحبة والتكافل بين أبناء الوطن، مؤكداً أن قوة الأردن ستبقى في وحدته، وأن أمنه واستقراره مسؤولية جماعية يتشارك فيها الجميع. واستشهد بقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، ليجسد بذلك جوهر الرسالة التي حملها اللقاء: الأردن القوي بوحدته، والراسخ بقيادته، والآمن بتماسك شعبه ووفائه لوطنه.
وبذلك لم يكن هذا اللقاء مجرد تجمع عشائري أو مناسبة اجتماعية عابرة، بل رسالة وطنية بليغة أكدت أن الأردنيين، رغم اختلاف مناطقهم وتنوع مكوناتهم، يجتمعون على ثوابت راسخة لا تتغير؛ الولاء للقيادة الهاشمية، والانتماء للأردن، والدفاع عن أمنه واستقراره، والتمسك بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. كما جسّد اللقاء حقيقة أن العشائر الأردنية ستبقى الخزان الاستراتيجي للدولة، والسند المنيع لقيادتها، والحاضنة الوطنية التي تستمد منها المملكة قوتها وتماسكها في مواجهة التحديات. ومن الراجف، أرض التاريخ والوفاء، انطلقت رسالة واضحة مفادها أن الأردن سيبقى، بعون الله، عصياً على الانقسام، قوياً بوحدته، شامخاً بقيادته، ومحصناً بإرادة شعبه الذي أثبت عبر العقود أنه قادر على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة الاستقرار وسط إقليم تتنازعه الأزمات والتحولات.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions