اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. تامر المعايطة يكتب: رسائل الدولة في تنفيذ أحكام الإعدام

د. تامر المعايطة يكتب: رسائل الدولة في تنفيذ أحكام الإعدام
نبأ الأردن -
أما وقد مضت يد العدالة في القصاص من المجرمين الذين تلطخت أياديهم الآثمة بدماء الشهداء الكرام، الذين ما بخلوا على الأردن وأمنه بأرواحهم، مقبلين غير مدبرين، حفظوا العهد، وصدقوا الوعد، تقبلهم سبحانه في جنات النعيم.
 
لكن ما هي أهم الرسائل التي تبعثها الدولة الأردنية في هذا الصباح، بعد انقطاعٍ دام عدة سنوات عن تنفيذ أحكام الإعدام ؟
 
بالأكيد أن هذه الإعدامات تحمل الكثير من الرسائل الأمنية والسياسية والقانونية، فيما يلي أهمها:
الرسالة الأولى: أن لا تهاون مع عصابات الإرهاب والمخدرات، وقد ربطت الدولة الأردنية في تنفيذ أحكام الإعدام التي نفذتها فجر هذا اليوم بين جرائم المخدرات المسلحة، والإرهاب، وعاملتهما سواءً بسواء.
 
الرسالة الثانية: دماء مرتبات الجيش العربي والأجهزة الأمنية خطاً أحمر، ومن يقترب منها، لن ينجو بحياته، فمن نذر روحه للوطن، لا يجوز أن يزهقها معتدٍ آثم على حرمة الوطن وأهله وأمنه.
 
الرسالة الثالثة: الحفاظ على هيبة الدولة من خلال سيادة القانون، حيث لم يكن تنفيذ هذه الإعدامات انفعالاً طارئاً، بل تمت بعد أن استنفذت كافة مراحلها القانونية، واصبحت أحكاماً مبرمة قطعية، ومضى سنوات على استقرارها، مما يرسل رسالةً قوية أن الدولة الأردنية تحفظ هيبتها بسيادة القانون، وليس بالتجاوز عليه.
 
الرسالة الرابعة: رسالة الردع الأمني، وهي موجهة إلى عصابات الإرهاب والمخدرات التي تحيط في الأردن خارج حدوده، أن الإعدام مصير من ينتهك حرمة سيادة الدولة الأردنية، أو يعتدي على رجال جيشها وأمنها، وهذه رسالة بالغة، ولها أهميتها ووقعها على العصابات المجرمة، لتعيد حساباتها، وأن التسامح الأردني الهاشمي لا يشمل اؤلئك الذين ولغت أياديهم الآثمة في الدماء الأردنية.
 
تحيةً لأرواح الشهداء الذين نالت العدالة القصاص لأرواحهم، وإن أجرهم على رب العالمين، والتحية الموصولة لكل مرتبات الجيش العربي والأجهزة الأمنية الرابضين بأرواحهم على حدود وحرمات الأردن، يتصدون لكل مجرمٍ وآثمٍ لا يفهم ماهية الأردن والأردنيين.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions