محمود عباس يتعهد بمواصلة الإصلاحات داخل السلطة وبإجراء انتخابات
نبأ الأردن -
تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، بمواصلة العمل على الإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية التي يطالب بها المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية، وبتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية لم يحدد موعدها.
وقال عباس في كلمة مطولة ألقاها في افتتاح مؤتمر حركة فتح الثامن في رام الله: "نُجدد التزامنا الكامل بمواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهدنا بها لرئاسة المؤتمر الدولي للسلام وللدول التي اعترفت بدولة فلسطين".
وأضاف "نعمل مع الاتحاد الأوروبي والشركاء على تطوير الإدارة الحكومية وتقديم الخدمات الرقمية وتطوير قطاعي الأمن والعدالة".
وأبدى جاهزية السلطة الفلسطينية لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد إنجاز الدستور وقانوني الأحزاب السياسية والانتخابات، دون تحديد موعد لذلك. ولم تجر انتخابات في الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من عقدين من الزمن. وإجراء الانتخابات جزء من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.
وتوافد أعضاء المؤتمر إلى مقر الرئاسة في رام الله في وسط الضفة الغربية منذ ساعات الصباح الباكر في ظل إجراءات أمنية مشددة. واعتلى قناصة من حرس الرئاسة الفلسطينية أسطح المباني في محيط المكان.
وخلف المنصة، وضعت لافتة تحمل شعار المؤتمر "الصبر والصمود" وصوراً للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة. كما علقت في المكان لافتة تحمل صور الراحلين من أعضاء اللجنة المركزية في الحركة، وشاشات إلكترونية تنقل المؤتمر بصورة مباشرة من قطاع غزة والقاهرة وبيروت حيث التأم أيضاً مشاركون في المؤتمر ينتمون إلى الحركة.
وأظهرت معطيات عرضت على الشاشات حضور 2182 عضواً من أصل 2594 عضواً تمت دعوتهم.
وحول المصالحة مع حركة حماس، قال عباس إن "وحدتنا الوطنية تبقى الأساس الصلب لمواجهة التحديات، وإنهاء الانقسام، وفق أسس اتفقنا جميعاً عليها ترتكز على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد، والالتزام ببرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، والالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية".
وخاطب عباس الشعب الإسرائيلي قائلاً "إن المزيد من الاستيطان والتطرف وتعميق الاحتلال ونكران الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني لن يجلب السلام والأمن"، مضيفاً "لقد عقدنا معكم اتفاقيات تؤسس لسلام حقيقي لنا ولكم، سلام نعيش فيه معاً بأمن واستقرار وحسن جوار، بعيداً عن الحروب والعدوان والإرهاب، ولا تزال أيدينا ممدودة لكي نحقق السلام المنشود في أرض السلام".
وفي تسجيل بث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمة باسم "الاشتراكية الدولية"، إن مؤتمر فتح ينعقد في ظروف بالغة الصعوبة يواجهها الشعب الفلسطيني والمنطقة، ما يستدعي المسؤولية والوحدة والقيادة السياسية، مؤكداً مواصلة العمل على تعميق الحوار والتعاون الدولي، سعيا نحو أفق يضمن السلام والعدالة والكرامة للشعب الفلسطيني. وقوبلت كلمة سانشيز بتصفيق حار من الحضور في القاعة.


























