بلال حسن التل يكتب: الحاج فيصل
نبأ الأردن -
على مدار مايقارب ربع قرن كنت قريبا من دولة السيد فيصل الفايز، رئيس مجلس الاعيان، جمعتنا خلال هذه المدة على انفراد عشرات الجلسات، سواء في المنزل او المكتب او في مقر مركز البيرق الاردني للدراسات والمعلومات، ثم في مقر جماعة عمان لحورات المستقبل،
و تعاملت معه وهو في التشريفات الملكية، ووزيرا للبلاط الملكي، ثم رئيسا للوزراء ورئيسا للديوان الملكي العامر، ، ثم نائبا و رئيسا لمجلس النواب، ثم رئيسا لمجلس الاعيان، وخلال توليه لمختلف المواقع القيادية، مر بلدنا بالكثير من المنعطفات والأزمات، التي كان فيها الكثيرون يغيرون مواقفهم وانتماءتهم، وفي احسن الأحوال يصمتون، فلا يدافعون عن بلدنا، بعكس فيصل الفايز الذي نجا من داء أصاب معظم السياسيين , فلم يصاب فيصل بداء خبث الساسة ومراوغتهم لذلك لم يكن يغير و يبدل، ولم يصمت ابدا مهما كان الكلام مكلفا له، ويعرضه حتى للشتائم، فكان يؤثر بلده على نفسه.كما ان مما يميز فيصل الفايز، وحدة الخطاب فما يقوله بالعلن يقوله في المجالس الخاصة والمغلقة، بعكس الغالبية الساحقة من الذين يتعاطون السياسية في بلدنا.
ومن مايميز فيصل الفايز ايضا انه لايتوقف عن البحث عن حلول للمشاكل التي يعاني منها بلدنا، حتى وهو لايتول مسؤولية تنفيذية، ومن أكثر المشاكل التي تشغل باله مشكلة البطالة وتفشيها بين شباب الاردن وصباياه. فصار يمتلك مشروعا وطنيا، يساهم مساهمة كبيرة في حل مشكلة البطالة، ويساهم في الوقت نفسه في استغلال اراضي الدولة.
خلال المدة التي اقتربت بها من فيصل الفايز ، حمل جميع الألقاب فهو صاحب السعادة وهو صاحب العطوفة وهو صاحب المعالي وهو صاحب الدولة وهاهو يحمل لقب الحاج فيصل. وفي حمله لالقابه الدنيوية كان فيصل الفايز يؤدي التزاماتها. واظنه قادر على ان يؤدي التزامات لقبه الديني، فحجا مبرور وسعيا مشكور وذنب مغفور.


























