افتتاح معرض "الحياة تستمر" للفنانة الفوتوغرافية المكسيكية أندرادي
نبأ الأردن -
افتتح سفير المكسيك لدى الأردن خاكوب برادو، مساء اليوم الأربعاء في جاليري نوفة بعمان، معرض "الحياة تستمر" للفنانة المصورة الفوتوغرافية المكسيكية يولاندا أندرادي.
وأعرب السفير برادو بكلمة في حفل الافتتاح عن الاعتزاز بتقديم الفوتوغرافية المكسيكية أندرادي في حفل افتتاح معرضها، منوها بأنها تعتبر إحدى المصورات المتميزات في المكسيك، وشخصية بارزة في التصوير الفوتوغرافي المعاصر في أميركا اللاتينية.
وأكد دور الدبلوماسية الثقافية في إيجاد فرص حقيقية للحوار والتعاون، مبيناً أن هذا المعرض يأتي تجسيداً لالتزام السفارة بتعزيز الروابط الثقافية بين المكسيك والأردن، وتعميق التفاهم المتبادل بين البلدين الصديقين من خلال التبادل الفني.
واشار الى أن الفوتوغرافية "أندرادي" تنتمي إلى جيل من الفوتوغرافيين الذين أحدثوا تحولاً جذرياً في مسار التصوير الفوتوغرافي المكسيكي منذ سبعينيات القرن الماضي؛ إذ تحول تركيزهم من الأحداث التاريخية الكبرى إلى تفاصيل الحياة اليومية، والمساحات الحضرية، والأشخاص العاديين الذين يشكلون الهوية والذاكرة الجمعية للشعب المكسيكي وتجاربه.
وأوضح أنها طورت لغة بصرية فريدة من خلال عدستها على امتداد ما يزيد على أربعة عقود من تجربتها، جمعت فيها بين ملاحظة المشهد والغوص فيه وتفحصه، والشاعرية، ما يوجد صوراً ذات طابع شخصي عميق ومتوافقة عالميًا، بحيث يصبح المألوف غير عادي.
وقال السفير برادو إنه تم تكريم مسيرة الفوتوغرافية أندرادي بوسام "الفنون الجميلة" الذي يُعد أعلى تكريم ثقافي في المكسيك ويمنحه المعهد الوطني للفنون الجميلة والأدب تقديراً لإسهاماتها الاستثنائية على امتداد مسيرتها في إثراء التراث الفني والثقافي للبلاد.
بدورها عبرت الفوتوغرافية أندرادي في الافتتاح الذي حضره عدد من المعنيين، عن اعتزازها بالمشاركة في مهرجان الصورة- عمان، إلى جانب العديد من المصورين من دول مختلفة، مشيدة بدفء وكرم الشعب الأردني الذي لمسته خلال تواجده القصير في هذه الفترة، وكذلك اهتمامهم الحقيقي بالمعارض الفنية.
وبينت أن صور هذا المعرض تأتي من اهتمامها بالحياة اليومية في بلدها والتفاصيل الصغيرة التي غالبًا ما تمر دون أن يلاحظها أحد، معربة عن أملها بأن يتفاعل الجمهور مع القصص الكامنة في الصور، ليكتشفوا رؤى جديدة عن المكسيك، ويجدوا في الوقت نفسه نقاط تلاقٍ عابرة للثقافات.
واشتمل المعرض الذي يستمر لنهاية حزيران الحالي، على 32 صورة فوتوغرافية عكست الحياة العادية في المكسيك بمكانها وإنسانها وما تحمل ثناياها من حكايا وقصص تبرز جانبا كبيرا من جماليات الهوية والثقافة المكسيكية وخصوصية تفاليدها، لاسيما في الأماكن التراثية والأثرية.
وتقدّم أندرادي في معرضها "الحياة تستمر" رحلة بصرية مؤثرة عبر مشاهد من الحياة اليومية، والعلاقات الإنسانية، والرموز الثقافية. ومن خلال لغة بصرية شاعرية، تكشف أعمالها عن عمق هادئ، حيث تحوّل قوة الملاحظة والتكوين البصري التفاصيل المألوفة إلى سرديات متعددة الأبعاد.
يُذكر أن يولاندا أندرادي، المولودة عام 1950، تُعد من أكثر المصورات تأثيراً في المكسيك وأمريكا اللاتينية. وبدأت مسيرتها الفنية عام 1976 من خلال تصوير الشوارع بالأبيض والأسود، موثقةً الحياة اليومية والثقافة الشعبية في مكسيكو سيتي. وفي عام 2003، انتقلت إلى التصوير الرقمي الملون، ما وسع نطاق استكشافها للتكوين البصري والرموز الثقافية، وهي تجربة قادتها لاحقاً إلى أوروبا والهند ومناطق أخرى من العالم.























