تحديد موعد صرف الزيادة على رواتب متقاعدي الضمان

تحديد موعد صرف الزيادة على رواتب متقاعدي الضمان
نبأ الأردن -

مصدر: لم تُحسم بعد قيمة الزيادة السنوية لمتقاعدي الضمان وصرفها مع رواتب أيار


أكد مصدر مسؤول في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، أن عملية الاحتساب الخاصة بإقرار قيمة الزيادة السنوية على رواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي لم تكتمل بعد، مشيراً إلى أن تحديد القيمة النهائية ما يزال قيد الدراسة بناءً على البيانات الاقتصادية المعتمدة.


وأوضح المصدر أن صرف الزيادة سيكون مع رواتب شهر أيار الحالي بعد تحديد قيمتها، لافتاً إلى أنه لم يتم حتى الآن تثبيت قيمتها النهائية بشكل رسمي.


وتخضع الآلية المعتمدة في احتساب الزيادة السنوية لمعادلة دقيقة تعتمد على مؤشرات اقتصادية رئيسية، من بينها معدلات التضخم ونسبة النمو في متوسط الأجور، وهي مؤشرات لا يمكن حسمها قبل اكتمال البيانات النهائية واعتمادها بشكل رسمي.


توقع قيمة الزيادة


وفي سياق متصل، رجّح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أن تبلغ قيمة الزيادة السنوية على رواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي نحو 6 دنانير لعام 2026، على أن يتم صرفها مع رواتب شهر أيار الجاري، وفقاً لآلية الربط المعتمدة في قانون الضمان الاجتماعي.


وبيّن الصبيحي أن قانون الضمان ينص على ربط راتب التقاعد وراتب الاعتلال بنسبة التضخم أو بمعدل النمو السنوي لمتوسط الأجور، أيهما أقل، ضمن سقف محدد، بحيث يتم اعتماد النسبة الأدنى عند احتساب الزيادة السنوية.


وأشار إلى أن نسبة التضخم للعام الماضي بلغت نحو 1.77%، في حين يُقدّر معدل النمو السنوي لمتوسط الأجور خلال آخر عامين بنحو 4%، ما يجعل نسبة التضخم هي المرجع الأساس في احتساب الزيادة.


وأكد أن اعتماد النسبة الأقل يؤدي إلى تقدير الزيادة بنحو 6 دنانير تقريباً، وفقاً للمعادلة المعمول بها في مؤسسة الضمان الاجتماعي.


وأضاف الصبيحي أن الزيادة يتم توزيعها بشكل متساوٍ على جميع رواتب التقاعد ورواتب الاعتلال، بغض النظر عن قيمة الراتب، وذلك وفقاً للنص القانوني المعمول به، باستثناء بعض الحالات مثل راتب التقاعد المبكر وراتب اعتلال العجز الجزئي الإصابي، ما لم يكن صاحب الراتب قد أكمل سن الشيخوخة أو في حال الوفاة.


وشدد على أن تطبيق هذه الزيادة سيتم مع رواتب شهر أيار، ضمن التعديلات السنوية التي تنفذها مؤسسة الضمان الاجتماعي بشكل دوري.


ملف الحد الأدنى للرواتب يعود للواجهة


أعادت نتائج الأداء المالي لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي فتح ملف رواتب التقاعد في الأردن، بعد ارتفاع موجودات الصندوق إلى 19.2 مليار دينار مع نهاية الربع الأول من عام 2026، وتحقيق نمو بنسبة 2.8%، وهو ما أعاد طرح تساؤلات واسعة حول الحد الأدنى لرواتب التقاعد والاعتلال.


وبيّن الصبيحي أن إعادة النظر في الحد الأدنى لرواتب التقاعد تعد استحقاقاً قانونياً وفق المادة 89 من قانون الضمان الاجتماعي، والتي تتيح لمجلس الوزراء اتخاذ القرار بناءً على تنسيب من مجلس إدارة المؤسسة.


وأوضح أن هذا الملف لم يعد مرتبطاً فقط بالإطار القانوني، بل أصبح قضية اجتماعية وإنسانية في ظل تدني بعض الرواتب التقاعدية، ما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات الحالية.


وأضاف أن هناك حاجة ملحّة لتقليص الفجوة بين الرواتب المتدنية ومستوى المعيشة، خصوصاً أن عدداً كبيراً من المتقاعدين يتقاضون رواتب لا تغطي الحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية.


مقترحات لرفع الحد الأدنى للرواتب


وأشار الصبيحي إلى أن رفع الحد الأدنى لرواتب التقاعد بنسبة قد تصل إلى 20% يمكن أن يسهم في تحسين أوضاع عشرات آلاف المتقاعدين، موضحاً أن هذا التوجه قد يرفع الحد الأدنى الإجمالي للراتب إلى نحو 200 دينار.


ولفت إلى وجود مقترحات ضمن مشروع قانون معدل تنص على عدم انخفاض الرواتب التقاعدية عن هذا المستوى، ما يعزز النقاش حول ضرورة اتخاذ قرار تنفيذي سريع.


وأكد أن عدد المتقاعدين الذين تقل رواتبهم الإجمالية عن 200 دينار يتجاوز 30 ألف متقاعد، ما يعيد فتح النقاش حول إمكانية اتخاذ قرار مباشر في ظل المؤشرات المالية الإيجابية للصندوق.


تداعيات الزيادة على الواقع المعيشي للمتقاعدين


وتشير التقديرات إلى أن الزيادة السنوية المحدودة المرتبطة بمؤشر التضخم قد لا تكون كافية لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يطرح تساؤلات متجددة حول فاعلية الآلية الحالية في تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمتقاعدين والمتغيرات الاقتصادية.


ويستمر الجدل حول مدى الحاجة لإعادة النظر في آلية احتساب الزيادات السنوية، بما يضمن تحسين مستوى الدخل التقاعدي وتعزيز الاستقرار المعيشي لشريحة واسعة من المنتفعين من الضمان الاجتماعي.


تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions