من جنوب لبنان.. رئيس أركان إسرائيل يتوعد بضربات تتجاوز "الخط الأصفر"
نبأ الأردن -
في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الجوية والميدانية ضد حزب الله في لبنان رغم وقف إطلاق النار، توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، باستهداف مواقع للحزب شمال نهر الليطاني وخارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، خلال زيارة إلى مناطق تحتلها قواته في جنوب لبنان.
وقال زامير، وفق بيان عسكري صدر عقب زيارته قوات منتشرة داخل "المنطقة الأمنية" التي تقيمها إسرائيل في جنوب لبنان، إن "أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيُقضى عليه".
كما أضاف أن الجيش حقق الأهداف التي حددتها حكومة إسرائيل في الداخل اللبناني، وقد يُطلب منه الاحتفاظ ببعض مواقعه في المستقبل. وتابع: "في لبنان، تتمثل المهمة التي أوكلتها إلينا القيادة السياسية الإسرائيلية في الحفاظ على الخط الفاصل الذي يمنع إطلاق النار المباشر على السكان. لقد أنجزنا ذلك... ومن المحتمل أن يُطلب منا البقاء".
في حين اعتبر أن "النجاحات العسكرية وفرت الظروف التشغيلية للعمليات التي يقودها المستوى السياسي الآن"، في إشارة إلى المفاوضات بين إسرائيل والسلطات اللبنانية بوساطة أميركية لنزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران.
"سننسحب عندما يكون هناك سلطة فعلية"
يأتي ذلك فيما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بوقت سابق اليوم أن إسرائيل ستنسحب من لبنان "عندما يكون هناك سلطة فعلية للحكومة والجيش".
وكرر ساعر في تصريحات لـ"العربية إنجليزي" أن إسرائيل ليس لديها "أي أطماع إقليمية في لبنان".
كما أردف أن "حزب الله يخالف إرادة الحكومة اللبنانية". وأكد أن إسرائيل سترد على استهدافات حزب الله بما تراه مناسباً".
وقف النار وخروقات
جاءت تلك التصريحات بعدما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن "الصواريخ والمسيّرات في حوزة حزب الله تتطلب مواصلة العمل العسكري في لبنان"، رغم اتفاق وقف النار بين الجانبين.
علماً أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان أعلن الخميس الفائت تمديداً مدته 3 أسابيع، لوقف النار بين إسرائيل ولبنان الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيري لبنان وإسرائيل. غير أن الخروقات لا تزال مستمرة.
يذكر أن الحرب في الشرق الأوسط طالت لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).
فيما شنت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواتها مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة في 17 أبريل.
في حين قتل 2534 شخصاً وجرح 7863 جراء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.
ومنذ سريان الهدنة، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.
بينما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل، وفق فرانس برس.


























