زين الفايز تكتب : حزب الامة .. تغيير الاسم أم تغيير المنهج .. لماذا أرفض تسمية "حزب الأمة"؟!

زين الفايز تكتب : حزب الامة .. تغيير الاسم أم تغيير المنهج .. لماذا أرفض تسمية حزب الأمة؟!
نبأ الأردن -
في الآونة الأخيرة، بدأ الحديث يتردد عن نية حزب جبهة العمل الإسلامي تغيير اسمه ليصبح "حزب الأمة". هذا التغيير قد يبدو في ظاهره محاولة للانفتاح، لكنه يثير مخاوف حقيقية لدى الكثيرين منا، ممن يؤمنون بأن الأردن يحتاج إلى برامج وطنية مدنية بعيدة عن الشعارات الدينية الفضفاضة.
​لماذا نخشى اسم "الأمة"؟
​اختيار اسم "الأمة" ليس مجرد كلمة عابرة، بل هو مصطلح يحمل دلالات "عابرة للحدود". بينما نحن بحاجة إلى أحزاب تركز على "الدولة" والحدود الوطنية الأردنية ومشاكلنا المحلية، يوحي اسم الأمة بالعودة إلى فكر الخلافة أو الارتباط بقضايا إقليمية قد تضع مصلحة التنظيم فوق مصلحة الوطن ( كما شهدنا ايام احداث رابعة في مصر ) . نحن بحاجة إلى حزب أردني الهوية والبرامج، لا حزب يرى نفسه ممثلاً لأمة تمتد من المحيط إلى الخليج.
​ثقل الحزب ومتابعوه (تقديرياً)
​يُعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي القوة المنظمة الأكبر في الشارع الأردني. وبناءً على نتائج الانتخابات الأخيرة والنشاط الميداني:
​القاعدة الشعبية: يمتلك الحزب قدرة عالية على الحشد، ويُقدر أتباعه والمؤيدون له بمئات الآلاف، خاصة في مراكز المدن الكبرى مثل عمان والزرقاء.
​الكتلة التصويتية: يمتلك الحزب "خزاناً" بشرياً منضبطاً يلتزم بالتصويت لمرشحي الحزب بناءً على التوجيهات المركزية، مما يجعله دائماً في مقدمة المشهد البرلماني.
​ماذا قدم الحزب في البرلمان؟
​الحزب لا ينكر أنه لعب دور "المعارضة" لسنوات طويلة، ومن أبرز ملامح وجوده تحت القبة:
​الرقابة والمساءلة: تميز نواب الحزب باستخدام الأدوات الرقابية (الأسئلة والاستجوابات) بشكل مكثف ضد الحكومات.
​التركيز على القضايا السياسية: انصبّ جل اهتمامهم على القضايا الخارجية والقوانين السياسية، بينما يرى المنتقدون أنهم قصروا في تقديم حلول اقتصادية عملية وملموسة لمشاكل البطالة والفقر.
​المواقف الأخلاقية: خاضوا معارك برلمانية عديدة للدفاع عما يسمونه "الهوية الإسلامية للمجتمع"، وهو ما يراه البعض محاولة لفرض وصاية اجتماعية.
​مكمن الخطورة: لماذا يثير الحزب القلق؟
​تكمن الخطورة التي يراها المعارضون لهذا النهج في عدة نقاط:
​الاستقطاب الديني: استخدام الدين في السياسة يقسم المجتمع إلى "مؤمن" و"غير مؤمن"، بدلاً من "مواطن" لديه برنامج ناجح أو فاشل. هذا الاستقطاب يهدد النسيج الاجتماعي الأردني المتنوع.
​ازدواجية الخطاب: هناك خوف دائم من "التقية السياسية"، أي إظهار وجه مدني ديمقراطي بينما الأهداف الحقيقية مرتبطة بأجندات تنظيمية دولية. ( ايضا كما شهدنا سابقا)
​إضعاف الدولة الوطنية: التركيز على "الأمة" قد يؤدي في لحظات الأزمات إلى تقديم مصالح الحزب أو التنظيم الأم على مصالح الأردن الوطنية واستقراره السياسي.
​خاتمة
​إن الأردن اليوم يمر بمرحلة تحديث سياسي تتطلب أحزاباً تقوم على "المواطنة" لا على "الانتماء الديني". تغيير الاسم إلى "حزب الأمة" قد يكون محاولة لهروب الحزب من إرثه القديم، لكنه في الحقيقة يعزز من فكرة الشمولية التي نرفضها. نحن نريد أحزاباً تخدم الأردنيين جميعا ، فالأردن اولا وهذا الحزب يعبر من خلال الاسم الجديد عن ولاءات خارجية قد تضر بمصالح الاردن وهذا مرفوض تماما
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions