نقابة المهندسين تطلق حملة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة

نقابة المهندسين تطلق حملة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة
نبأ الأردن -
 أطلقت نقابة المهندسين الأردنيين حملة وطنية توعوية لترشيد استهلاك الطاقة، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد وحماية الأمن الطاقي، انسجاماً مع التوجيهات الحكومية الرامية إلى خفض الاستهلاك وتحسين كفاءة الاستخدام في مختلف القطاعات.

وأكدت النقابة أن الحملة تأتي في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والضغوط المتزايدة على الموارد الوطنية، ما يجعل من ترشيد استهلاك الطاقة ضرورة وطنية ومسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود على كافة المستويات.

وفي سياق متصل، تتقاطع هذه الحملة مع التوجهات الحكومية الأخيرة، حيث أصدر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بلاغًا يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في المؤسسات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، في مؤشر واضح على توجه وطني شامل نحو تعزيز كفاءة إدارة الموارد، وهو ما يعزز من أهمية الحملة التي أطلقتها النقابة باعتبارها رافعة مجتمعية مساندة لهذه الإجراءات.

ونقل البيان عن نقيب المهندسين الأردنيين عبدالله غوشة قوله إن "تعزيز كفاءة استخدام الطاقة يشكل أحد أهم مرتكزات الأمن الوطني، ويبدأ من تبني ممارسات يومية بسيطة قادرة على إحداث فرق كبير عند تعميمها، وهو ما تسعى إليه النقابة من خلال هذه الحملة".

وأشار إلى أنها تسعى إلى تعميم الحملة على المستوى الوطني، بما يضمن تحقيق النتائج المرجوة وتعزيز أثرها العملي في مختلف القطاعات، من خلال إشراك المؤسسات والقطاع الخاص والمجتمع في تطبيق إجراءات الترشيد.

وأوضحت أن الحملة تتضمن مجموعة من الإجراءات العملية الموجهة إلى المؤسسات الرسمية والحكومية، من أبرزها الالتزام بترشيد استهلاك الكهرباء داخل المباني، وإطفاء الإنارة والأجهزة بعد ساعات الدوام، واعتماد أنظمة الإضاءة الموفرة والتقنيات الذكية، إضافة إلى إجراء الصيانة الدورية لأنظمة التكييف والتدفئة، وإعادة جدولة الأحمال الكهربائية خارج أوقات الذروة.

كما دعت إلى تعزيز الرقابة الداخلية ووضع مؤشرات أداء واضحة لقياس الاستهلاك، والتوسع في تطبيق العمل المرن والعمل عن بعد، إلى جانب ترشيد إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية خلال ساعات الليل المتأخرة بما لا يؤثر على السلامة العامة.

وعلى مستوى القطاع الخاص، شددت النقابة على ضرورة تطبيق معايير كفاءة الطاقة في المنشآت، واستخدام أنظمة الإضاءة الذكية وأجهزة الاستشعار، وجدولة العمليات ذات الاستهلاك العالي خارج أوقات الذروة، والاستثمار في الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية، إلى جانب نشر ثقافة الترشيد بين العاملين.

وفيما يتعلق بالأفراد، ركزت الحملة على تبني سلوكيات يومية تسهم في خفض الاستهلاك، مثل إطفاء الأجهزة غير المستخدمة، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية، واستخدام وحدات الإنارة الموفرة، وضبط درجات التكييف، وتحسين العزل الحراري للمنازل، إضافة إلى ترشيد استهلاك المياه لارتباطه المباشر باستهلاك الطاقة.

وأكدت النقابة أن الحملة تحمل بعداً وطنياً واستراتيجياً يتمثل في دعم الجهود لتعزيز الأمن الطاقي، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة، وتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، بما يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

وختمت بالتأكيد على أن نجاح الحملة يعتمد على وعي والتزام الجميع، داعية مختلف الجهات والمؤسسات والمواطنين إلى المشاركة الفاعلة في تطبيق إجراءات الترشيد، لما لذلك من أثر مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وحماية الموارد للأجيال القادمة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions