طارق ديلواني يكتب : الملك في الخليج: لماذا يذهب الأردن إلى حيث يهرب الآخرون؟
نبأ الأردن -
دبلوماسية خطرة خارج بروتوكولات الحذر
بينما تنكفئ العواصم على ذاتها، وتتحول الأجواء العربية إلى "خرائط صماء" لا تتحرك فيها إلا المسيرات الانتحارية، يقتحم الملك منطقة "العدم السياسي" التي يخشاها الجميع.
الذهاب إلى الخليج في هذا التوقيت وهذه الظروف ليس زيارة تقليدية بروتوكولية، بل هو تضامن سياسي نبيل يهدف الى كسر رتابة المحاور.
أن يحلق رأس الدولة في سماء تزدحم بـ "خرائط الموت المسيّر"، هو إعلان صريح بأن الأردن لا يكتفي بمراقبة الأزمات، بل يمسك بفتيلها قبل الانفجار.
وأن يضع الملك نفسه في قلب العاصفة وعين الاعصار في منطقة متفجرة فهذه "جيوسياسية الجسد" و "دبلوماسية النار"، و مخاطرة أمنية كبرى، لإنجاز سياسي أعظم.
لا يمكن ان نقرأ المشهد اذا كـ "سفر روتيني"، هو إعلان بأن الأردن لا يراقب الحرائق من بعيد، انما يحاول أن يطفئها عن قرب.
الملك لا يذهب ليكون صدىً لموقف، بل يذهب لأنه يدرك أن أمن عمّان يبدأ من استقرار المنامة والدوحة والرياض ودبي والكويت...هو يحمل أمن الأردن في حقيبة دبلوماسية فوق الغيوم ويسجل حضوراً كاملاً في قلب الخطر.

























