د.محمد حسن الطراونة يكتب: الأردن بلد عظيم وملك حكيم
نبأ الأردن -
في ظل إقليم يموج بالاضطرابات، وتحت سماوات تلبدت بغيوم الأزمات، يقف الأردن اليوم شامخاً، ليس بالمصادفة، بل بحكمة قيادة هاشمية فذة جعلت من مصلحة الوطن وحماية الإنسان بوصلتها الوحيدة. إننا اليوم، ومن موقعنا في خندق الطب والأطباء ، ومدفوعين بواجبنا الوطني، نعلن الالتفاف المطلق حول جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، صمام الأمان الذي عبر بنا نحو بر الأمان.
لقد كان موقف جلالة الملك حازماً وجلياً؛ الأردن لن يكون ساحة لحرب الآخرين، ولن تُستخدم أراضيه أو أجواؤه منصة لقصف أي دولة. هذا الموقف هو تجسيد للسيادة الأردنية الحقيقية التي تضع أمن المواطن واستقرار الوطن فوق كل اعتبار. وبذات القوة، وقف الملك بصلابة العربي الأصيل ضد مشاريع التهجير والتوطين والوطن البديل، معلناً "اللاءات الهاشمية" التي حطمت أوهام تصفية القضية الفلسطينية، برغم شح الموارد وعظم التحديات.
لم يكن الأردن يوماً وطناً منغلقاً، بل كان "الرئة" التي يتنفس منها الأشقاء. بتوجيهات ملكية، احتضن الأردن إخوتنا من فلسطين والعراق وسوريا واليمن، فلم يعاملهم كلاجئين بل كأصحاب دار. هذا الدور العروبي ليس غريباً على ملك يضع قضايا الأمة العربية والإسلامية، وعلى رأسها القدس وفلسطين، في صدارة أجندته الدولية، مدافعاً عن حقوقهم في كل المحافل العالمية.
كأطباء أردنيين، نعتز بأننا جزء من رؤية الملك الإنسانية؛ فالطبيب الأردني بتوجيه القائد كان دائماً في خطوط المواجهة الأولى. إن المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة ونابلس وجنين هي "قلاع طبية" صمدت تحت القصف لتعالج الجرحى وتخفف الآلام، وهي ترجمة فعلية لالتزام جلالة الملك الذي لم ينقطع تجاه الأشقاء في فلسطين.
لم تتوقف لمسات الأردن الشافية عند حدود فلسطين؛ بل امتدت أيادي أطبائنا وكوادرنا الطبية، بدعم ملكي مباشر، لتصل إلى اليمن وسوريا ولبنان والعراق وليبيا، مقدمين العون الطبي والإغاثي في أصعب الظروف والحروب، مؤكدين أن الأردن هو "مستشفى العرب" وملاذهم في الملمات.
وبصفتي طبيبا وجندياً في هذا القطاع، وممثلاً عن الاطباء نؤكد أن حماية الجسد الوطني تبدأ بالالتفاف حول القيادة الهاشمية. إن وعي الشعب الأردني وتلاحمه مع جلالة الملك هو "المصل" الواقي ضد كل الفتن والمؤامرات.
سنبقى خلف جلالة الملك، نؤدي رسالتنا الطبية والوطنية بوفاء، مؤمنين بأن قوة الأردن في وحدة صفه، وثبات قيادته، وعروبة مواقفه. حمى الله الأردن، وحمى جلالة الملك، وطناً حراً عزيزاً مهاباً، وبلسماً لجراح أمته العربية والإسلامية

























