لطفي الزعبي يكتب : سلامي يختار القلب ، ويرفض وهج العود

لطفي الزعبي يكتب : سلامي يختار القلب ، ويرفض وهج العود
نبأ الأردن -
بحبك يا سلامي كل الأردن بتحبك 

في زمن أصبحت فيه القرارات 
تُقاس بالأرقام 
اختار جمال السلامي أن يُقاس بالانتماء

قرار الاعتذار عن تدريب منتخب بلده الأم، منتخب المغرب لم يكن قرارا  فنيا  عابرا ، 
ولا ورقة تفاوض، ولا محطة في مسيرة مدرب يبحث عن لقب جديد

كان قرارا إنسانيا  ثقيلا ، تُديره مشاعر متضاربة، 
ويُحسم بالعقل كما بالقلب.

بين وطنٍ أنجبك، ووطنٍ احتضنك ومنحك مشروعا  لتبنيه حجرا  حجرا 
يقف الرجل وحيدا  أمام مرآته.
يسأل نفسه
هل أذهب لأتولى بناءً جاهزا ؟
أم أبقى لأُكمل مشروعا  بدأته من الصفر؟

السلامي لم يختر الطريق الأسهل.
لم يختر وهج الاسم، 
ولا صدى الجماهير، ولا دفء العودة العاطفية.
اختار أن يبقى مع منتخب بلده النشامى
لأنه لا يدير مرحلة عابرة، 
بل يقود مشروع بناء.

هو يعرف جيدا  أن أصعب ما في كرة القدم ليس استلام فريق جاهز 
بل أن تزرع الفكرة، 
وتصبر على البدايات، وتتحمل النقد في الطريق، 
ثم يُحاسبك الناس فقط على النتيجة النهائية.

كان بإمكانه أن يذهب، فيُصفّق له الجميع.
لكنه آثر أن يبقى، ويتحمّل مسؤولية ما بدأه 
لأنه ببساطة لا يريد أن يسلّم ثمرة الغرس لغيره، 
ولا أن يُسأل عن النتائج دون أن يُكمل الحكاية بيده.

في قراره رسالة عميقة:
الانتماء ليس جنسية في جواز سفر
فقط 
الانتماء موقف.

سلامي اليوم بعقلٍ أردنيّ صارم، 
وقلب يعرف معنى الوفاء، يكتب سطرا  نادرا  في عالم المدربين.

مدرب يرفض أن يكون عابرا .
مدرب يؤمن أن المشروع أمانة.
مدرب اختار أن يبقى حيث بدأ الحلم.

وربما لهذا
نقول إن جمال سلامي ليس مجرد اسم على دكة البدلاء،
بل عقلية لن تتكرر بسهولة
بحبك يا سلامي كل الأردن بتحبك
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions