"عماد بدوان" .. طبيب أردني جسّد مع الطفلة "رنيم" معنى الإنسانية قبل "المهنة"

عماد بدوان .. طبيب أردني جسّد مع الطفلة رنيم معنى الإنسانية قبل المهنة
نبأ الأردن -
لأن الطب "إنسانية" قبل أن يكون "مهنة"، فإن الطبيب عندما يُسطّر قصة إنسانية، فإن تفاصيلها ترسخ في القلب قبل العقل، وتحاكي الوجدان قبل الجسد.
الطبيب الأردني، عماد بدوان، سطّر قصة مع "رنيم"، الطفلة المريضة، حرّكت أمل أهلها بالله بأن ترى الشفاء يوماً، بدافع إنساني وأخلاقي قبل أن يكون بالعلاج، وأما التفاصيل، فيرويها والد رنيم في الرسالة التالية التي دفع بها إلى رئيس تحرير موقع نبأ الأردن الإخباري :

بالله عليك وصل رسالتنا للأستاذ نشأت...بنتي رنيم كانت بحاجة لعلاج ضروري جدا وحالتها بتصعب على الكافر... والعلاج مقطوع في المستشفيات وما حدا سائل فينا... وسكرت الدنيا بوجهنا... قدمنا شكوى في وزارة الصحة وبصراحة حكينا مستحيل حدا راح يتطلع علينا او بتصل فينا ويساعدنا في حل هالمشكله... بس اتفاجأنا باتصال من الدكتور عماد بدوان...
من أول مكالمة والله يا أستاذ نشأت إنه ريح قلبي وحسسني إن الدنيا لسه بخير... حكالي بالحرف يا أختي توكلي على الله اعتبريني أخوكي ورنيم بنتي والله لأحل مشكلتكم لو شو ما صار... وفعلاً رحنا عليه على مكتبه بوزارة الصحة... والله إنه استقبلنا استقبال الملوك بتواضع وشهامة وضحكة بتفتح النفس... وحسسنا إن مكتبه هو بيتنا...
الدكتور ما قعد وراء الكرسي... صار يركض بنفسه ويدور بين المكاتب والمستودعات عشان يأمن علاج رنيم.... بس للأسف طلع العلاج مقطوع بالوزارة كلها... وسعره بالصيدليات برة غالي نار وإحنا وضعنا المادي تحت الصفر وما بنملك ثمنه... لما شاف الدمعة بعيني وحس بوجعي وعجزي كأم عمل موقف والله إنه بيبيض الوجه... قدام عيني وبمكتبه بالوزارة طلع مبلغه الخاص من جيبته... وحلف يمين وحكى لي تقبلي مني هالمبلغ كأخ اعتبريه دين علي لحتى يتوفر العلاج بالوزارة أنا هون عشان أخدمكم وما بدي منكم غير دعوة بالستر... أنا جمدت مكاني ورفضت وحلفت مية يمين إني ما بأخذ... بس هو أصر وحلف يمين إنه ما بطلع من المكتب إلا وأنا مأمنة علاج رنيم... وحكى لي رنيم أمانة برقبتي وهذا واجبي كإنسان قبل ما أكون مسؤول...
أستاذ نشأت أنا بدي العالم كله يعرف إن الواسطة الحقيقية هي مخافة الله والضمير الحي... والدكتور عماد بدوان كان هو واسطتنا اللي سخرها الله إلنا... هذا الإنسان شال من مصروفه ومن تعبه عشان ينقذ بنتي...
بتمنى يا أستاذ نشأت تنشر هالقصة... مش بس عشان نشكر الدكتور عماد... بس عشان الناس تعرف إنه لسه بوزاراتنا في قامات وطنية بتخاف الله فينا... وبتدفع من جيبتها عشان تجبر خواطر الناس وتنقذ أرواحهم...
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions