سامية المراشدة تكتب:مبادرة الإعتذار عن قبول دعوات الإفطار بالرحمة والمحبة " يلا نعين بعض"

سامية المراشدة تكتب:مبادرة الإعتذار عن قبول دعوات الإفطار   بالرحمة والمحبة  يلا نعين بعض
نبأ الأردن -
 بعد حلول شهر رمضان ،شهر الفضيل الذي يعيدنا إلى رشدنا ،ليضبط سلوكنا ويعدنا إلى الله عز وجل بالتوبة والغفران والصلاة والصوم ،وبما أنه شهر رحمة للعباد أيضاً ،وبعد إظهار جشع التجار وغياب الرقابة وتدني الرواتب وهذا ما زلنا بفصل الشتاء ومع ارتفاع اسعار المحروقات  ،فلتكن الرحمة موجبة تراعي ظروفنا الإقتصادية ،وبعد إستطلاع ومشاهدة الواقع في الأسواق التجارية للملتزمات الغذائية ،ورصد شكاوي المواطنين خاصة محدودي الدخل ،فنجد أن  هناك حرص شديد من الأهالي بأن تكون الفاتورة المستحقة للدفع لا تتجاوز المبلغ المخصص "لانه الراتب شو بده يكفي حتى يكفي "  ،بل هناك محاولة إستغلال العروض المقدمة مهما كانت حتى تساعد في التوفير،ومن هنا ،ومن الواقع المرير الذي نشعر به جميعاً ،يجب إعادة النظر بالدعوات التي تقبل في شهر رمضان ،" شو فرق  بين الأيام العادية وبين أيام رمضان  " "أو إحنا جايين نجرب كرم بعضنا البعض" في هذا الشهر بالذات ؟ ، نعم إطعام الصائم له أجر ،ونعم أن صلة الرحم واجبة ،نعم أن هناك أجواء رمضانية لا تكتمل إلا بلقاء العائلة والعنايا على سفرة واحده ، لكن هذه المرة فلتكن جبرانية للخاطر من الطرفين ،من صاحب الدعوة التي يدعوا بها العنايا والأقارب والأصدقاء إلى تناول طعام الفطور بمناسبة شهر رمضان ،إلى تبادل بكل ود والقبول من الإعتذار بالمحبة والشكر والتقدير ، وأن هذا الشيء لا يؤثر على العلاقات الأسرية ،و هو نوع من التعاون والتكافل  الاجتماعي "نعين بعض "  لندرك جميعنا قيمة الرحمة المتبادلة ،"العائلة الأردنية مستورة في رمضان أو في غيره من الأيام العادية ،هذا اليوم يمضي وما تضعه على سفرتك حسب قدرتك هذا أمر خاص بك " ،لكن أن ترهق عائلة يفوق قدراتهم المالية ليُرضى عنها أو نقول " قد عمل الواجب" وتنتهي المجاملة ،هذا الكلام يجب إعادة النظر به  ،ونعلم جيداً أن ضروف العائلات على قد حالها "،وهذه المبادرة لم تأتي من فراغ ،و بحسب المشاهدات وبحسب ما يتداوله البعض الذي لا يكاد يخفيها أحد ،وبسبب تردي الأحوال الإقتصادية التي تمر بها الأسرة الأردنية ،وخاصة المتقاعدين والموظفين حتى من يعمل في مجال قطاع التجارة ،هناك كساد إقتصادي لا مثيل له ،وحركة تجارية سوقية ضعيفة ، ويصعب علينا مشاهدة رب الأسرة يشكوا من إرتفاع الأسعار  بل يخرج على الملأ ليسمع المعنيين ،"لكن دون فائدة " ،لا بل هناك صرخات بتأجيل القروض وزيادة الرواتب "دون فائدة"  ،وهناك من يشكوا عبر المنابر الإعلامية أن ذلك الراتب لا يكفي لسداد الإلتزامات الأسرية " دون فائدة"،ولا ننسى أن المواطن قد اشتكى من إرتفاع فواتير الكهرباء التي  أرهقت الميزانيات"دون فائدة"  ، والمياه والضرائب وحتى مخالفات السير وترخيص السيارات ، تلك الإلتزامات أتعبت كل أسرة قبل رمضان ،بل لم تترك له مجال الترف في الاستمتاع بالود والتعاطف في هذا الشهر ، وفي هذه المبادرة قد نكون فتحنا باب من أبواب تقليص المصاريف لنحاول أن نساعد بعضنا البعض قدر الإمكان "بل بعد الشعور بالإحباط  فلابد أن نشعر بمعاناة البعض ،كما خففنا  الأعباء المالية في المبادرات الناجحة التي تم إستحداثها المجتمع في مناسبات العزاء والزواج ، ومع هذا فأن الدعوة  لمراعاة بعضنا البعض ليس فيها صيغة من الإلتزام ،وليس أمر معيب ،ويعجبني  حينما الأخ يدعوا أخته ويتذكرها بل يصر عليها في قبول الدعوة ،بل يعجبني أكثر كيف أن تعتذر الأخت أخاها وتحاول أن تتفهم وضعه المادي بل يطبق هذا الكلام على الاصدقاء والمعارف ،هي ليست قصة أسرة أو بيت واحد بل كل الأسر الأردنية من القرية للمدينة ،وليست قيمة طبخة تطبخ لأن الاخت ليست محتاجة لتلك الدعوة أو أنها فرصة للتباهي أمام الجميع ،لكن هذا نتيجة عكس نظرة الحكومة التي تعتقد أن المواطن يبالغ في التذمر وتتجاهل الحقيقة ،جميعنا أوصل رسائل للحكومة بأن حتى رفاهية رمضان والمناسبات بكل أسف بدأت أن نتخلها عنها ليس بقصد قطع صلة الرحم لكن هي نتاج  الفوضى التي نعيشها بسبب عدم اخذ واقع الإقتصادي للأسر بكل جدية ، وتدني الراتب مشكلة  لكن قمة القهر من يتحدث عن ٣٠٠ دينار وهو ربع ما يحتاجه المواطن وخاصة للمتقاعدين ماذا ستكفي ؟ وفعلاً هالراتب شو بده يكفي حتى يكفي، لعل هذه المبادرة قابلة للإهتمام خاصة من الأخوات والعنايا والجميع ،ونتمنى ان تخطف عيون المسؤولين لهذه المبادرة، إلا إذا كان المطلوب من الجميع الصيام لينتابنا شعور جماعي بمعاني الفقر والفقراء بل لأجل أن نعيشها . ورمضان كريم

سامية المراشدة
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions