ميسرالسردية تكتب:موز بلدي

ميسرالسردية  تكتب:موز بلدي
نبأ الأردن -
كنت أحدق باللوح المثبت  على جدار غرفة الصف، وأنسى كل ما يتعلق بشرح الدرس، أظل متعلقة بما قالته المعلمة في أول خمس دقائق وهي تشرح لنا فضيلة الصوم: "نحن نصوم  يا أمورات كي نشعر مع الفقراء". أخاف الإحراج من سؤالي لها: طيب، كيف يشعر الفقراء بالفقر؟!

نعود إلى البيت، نتبطح أمام التلفزيون بانتظار انقضاء النهار، نتلوى وريقنا ناشف، يبدأ برنامج الشيف رمزي رحمه الله، يصنع حلوى من الموز، أسأل عمتي: شوفي، الشيف يطبخ موز يا عمة.. ترد.. هذي عالم فاسقة تقول للخبز طبز...

الموز الفاكهة المشتهاة النادرة، نردد سورة الواقعة حالما نستيقظ، لقد نصحنا الشيخ أبو علي رحمه الله بقراءتها كل صباح لأنها فاتحة الرزق بإذن الله، شرح لنا معنى "طلحٍ منضود" بأنه الموز الذي سنأكله في الجنة، ونأكله أيضًا عندما يزورنا ضيف أو يمرض أحد أفراد العائلة...

غدًا رمضان.. وستملأ صور الموائد وأشكال وثياب آكليها وإعلانات أصناف الطعام والشراب الفضاء العام... حينها يفهم الفقراء كيف يشعرون بالفقر.. قد يردد طفل في قرية نائية أو حارة بائسة في مدينة ما، ما قاله حنا مينه في رواية "القطاف": "إنهم أغنياء بشكل لا يصدق، ونحن فقراء بشكل لا يصدق أيضًا."

عموماً.. كل عام والجميع بخير.. رمضان مبارك.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions