يوسف الهملان الدعجة يكتب: (((مجلس النواب))) بين الصلاحية والمسؤولية
نبأ الأردن -
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الحمد لله أن الأمر في النهاية ليس بأيدي البشر وحدهم فكم من قرار ظنه أصحابه حاسما فإذا به مجرد محطة في مسار أكبر من إرادتهم ذات البعد الضيق
حين نتحدث عن مجلس النواب
فإننا نتحدث عن سلطة منحها الدستور حق
((((التشريع والرقابة))))
لتكون صوت الناس وضميرهم تحت القبة.لكنه في النهاية كيان بشري يصيب ويخطئ يرتفع حين يغلب فيه منطق (الدولة)
ويتراجع حين تتغلب الحسابات الضيقة على المصلحة العامة
البرلمان ليس غاية بحد ذاته ولا مقعد تشريفا شخصيا بل تكليف ثقيل أمانة ثقيلة لمن يعرف حق الأمانة
ان قيمة المجلس لا تُقاس بعدد الجلسات ولا بحدة الخطابات ورفع الأصوات والشتائم
بل بقدرته على حماية الحقوق وصون المال العام ومحاسبة المقصرين دون تردد أو انتقائية وحين يبتعد عن هذا الدور يبدأ الناس بالشعور أن المسافة تكبر بينهم وبين ممثليهم بل يخسر النواب الكثير من القواعد الشعبية
ومع ذلك
يبقى الإيمان بأن الدولة أكبر من الأشخاص
وأن المؤسسات تستمر وأن التوازن بين
السلطات هو صمام الأمان
القرارات قد تُتخذ اليوم بروح معينة لكن التاريخ وحده هو من يمنحها صك القبول أو يضعها في خانة العِبر ولا يبقى في ذاكرة الشعب الا المشاجرات الجانبية الشخصية
لسنا ضد مؤسسة ولا مع شخص
بل مع مبدأ
أن يكون العمل العام خالصا للوطن لا منصة لطموحات فردية فالمناصب زائلة والكراسي لا تدوم لكن أثر القرار يبقى إما شاهدا لصالح صاحبه أو حجة عليه
عمر الأوطان من عمر الزمان
فهي أطول بكثير من اعمار البشر
الحمد لله أن العدل المطلق ليس بيد البشر وأن ميزان السماء أدق من كل موازين السياسة
حمى الله الأردن كصخرة الصوان تتحطم عليها كل المتآمرين والخونة وخفافيش الليل
كابتن طيار
يوسف الهملان الدعجة

























