د.علي الطراونة يكتب: من لا يدرك قيمة من يحرسه، لن يدرك معنى الوطن

د.علي الطراونة يكتب: من لا يدرك قيمة من يحرسه، لن يدرك معنى الوطن
نبأ الأردن -
عندما يقول أحدهم مخاطبًا رئيس المجلس: "أنا مش عسكري عندك”، وكأن العسكرية انتقاص أو تقليل من شأن، فهنا يجب أن نتوقف قليلًا.

العسكري في حياتنا ليس وظيفة عابرة، ولا لقبًا يُستخدم للمفاضلة أو التقليل. العسكري هو كرامة هذا الوطن، هو من يرتدي الشعار على كتفه ليحمل معه شرف المسؤولية، هو حامي الحدود، وساهر الليل لينام الناس بأمان. هو الذي آمن هذا البلد، وافتدى الوطن وقائد الوطن بالمهج والأرواح.

هذا العسكري قدّم دمه في ميادين الشرف والبطولة، وسقط شهيدًا دفاعًا عن أرض فلسطين، وعن كرامة الأمة، وعن كل بيت ينعم اليوم بالأمن والاستقرار. دماؤه ليست مجرد أرقام، بل تاريخ من التضحية والعزة.

ولمن يظن أن العسكرية أمر يُستنكف منه، أقول: إن غبار أحذية أولئك الأبطال الذين رابطوا على الثغور لا يتشرف هذا الغبار ان يكون عطر شواربك. فالتضحية لا تُقاس بالكلمات، بل بالمواقف، والرجولة لا تُعلن بالشعارات، بل تُثبت بالفعل.

احترام العسكري هو احترام لتضحيات وطن بأكمله. ومن لا يدرك قيمة من يحرسه، لن يدرك معنى الوطن

تحياتي
د علي الطراونة
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions