الأرصاد الجوية تؤكد دورها الحاسم في تحري الأهلة خلال ندوة “هلال شهر رمضان المبارك بين الشريعة والعلم”
نبأ الأردن -
شاركت إدارة الأرصاد الجوية الأردنية في الندوة العلمية التي نظمها المركز الجغرافي الملكي الأردني بعنوان "هلال شهر رمضان المبارك بين الشريعة والعلم”، بالتعاون مع دائرة الإفتاء العام والجمعية الفلكية الأردنية ومعهد علوم الفضاء والفلك، وبحضور نخبة من العلماء والمتخصصين.
ونقل سماحة مفتي عام المملكة الدكتور أحمد الحسنات تأكيده خلال رعايته الندوة أن «قرار إثبات الهلال في الأردن هو قرار شرعي بحت، يعتمد منهجية واضحة تجمع بين النصوص الشرعية والحقائق العلمية الفلكية، ولا يخضع لأي اعتبارات أخرى»، مشدداً على أهمية توحيد الجهود العلمية والشرعية بما يسهم في تعزيز وحدة المسلمين وتقليل الخلاف.
وخلال مشاركته، ألقى مدير إدارة الأرصاد الجوية الأستاذ رائد رافد آل خطاب كلمة أوضح فيها أن إدارة الأرصاد الجوية عضو فاعل في لجنة الأهلة، ولها دور أساسي في دعم عملية التحري من خلال تقديم المعلومات الجوية الدقيقة التي تُبيّن مدى ملاءمة الظروف للرصد الفلكي.
وأكد آل خطاب أن تحري هلال شهر رمضان عبادة شرعية ذات بُعد علمي، مبيناً أن الشريعة تمثل الإطار والمرجعية، وعلم الفلك يقدم الحسابات العلمية المتعلقة بالتولد والمكث وإمكان الرؤية، فيما تمثل الأرصاد الجوية الواقع الجوي والميداني الذي يُبنى عليه نجاح الرصد.
وأشار إلى أن حالة الطقس وقت الغروب — سواء من حيث الغيوم أو الغبار أو الرطوبة العالية أو غيرها من الظروف الجوية — قد تؤثر بشكل مباشر على إمكانية رؤية الهلال، ما يجعل دور الأرصاد الجوية حاسماً في تحديد مناطق صفاء السماء وأفضل فرص الرصد، إضافة إلى دعم فرق التحري ميدانياً بالمعلومات اللحظية.
وأوضح أن علوم الأرصاد والفلك هي أدوات مساعدة لخدمة المقصد الشرعي، مؤكداً أن القرار النهائي في إثبات الهلال هو قرار شرعي مدعوم بالعلم والمعطيات الدقيقة، بما يعزز الثقة والطمأنينة لدى المواطنين.
واختتم آل خطاب كلمته بالقول: «عندما تتكامل الشريعة مع العلم، نصل إلى قرار أدق وأوضح وأقرب إلى الحق»، مؤكداً استمرار إدارة الأرصاد الجوية في أداء دورها الوطني ضمن منظومة التكامل المؤسسي في المملكة.























