القضاء المصري يرسخ مبادئ إثبات جريمة الزنا عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة

القضاء المصري يرسخ مبادئ إثبات جريمة الزنا عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة
نبأ الأردن -
أصدرت محكمة جنح المحلة حكماً رادعاً في واقعة "زنا" أثارت الجدل، حيث استندت المحكمة في إدانتها للمتهمين إلى تضافر الأدلة الرقمية والتحريات الأمنية، مؤكدة أن "تساند الأدلة" هو المعيار الأسمى في تكوين عقيدة المحكمة.

 ملخص الواقعة:

تخلص الواقعة في قيام زوج باكتشاف محادثات ومقاطع فيديو "خادشة للحياء" على هاتف زوجته الشخصي، تكشف عن علاقة غير شرعية مع شخص آخر (تبين لاحقاً أنه ضابط شرطة تم إحالته للاحتياط). تضمنت المحادثات اعترافات صريحة وتخطيطاً للقاءات وتفاصيل تمس شرف العائلة.

 أهم المبادئ القانونية التي تضمنها الحكم:

حجية الأدلة الرقمية: اعتمدت المحكمة بشكل رئيسي على تقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، والذي فحص حسابات "الواتس آب" وأثبت صحة المحادثات والمقاطع المتبادلة.

تساند الأدلة: أكد الحكم أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً؛ حيث تعاضدت اعترافات المتهمين في المحادثات مع تحريات المباحث الجنائية لترسم صورة واقعية كاملة للجريمة.

عقوبة الزانية وشريكها: طبقاً للمواد 274 و275 من قانون العقوبات، قضت المحكمة بمعاقبة المتهمة (الزوجة) والمتهم الثاني (الشريك) بالحبس، مؤكدة أن جريمة الشريك ثابتة متى ثبت وقوع الزنا مع علمه بأن المرأة متزوجة.

الإحالة للمحكمة المدنية: قضت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية (التعويض) للمحكمة المختصة، لتمكين الزوج من المطالبة بالتعويض الجابر للأضرار الأدبية والمادية التي لحقت به.

⚖️ منطوق الحكم:

قضت المحكمة بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل، وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتاً، مع إلزامهم بالمصاريف الجنائية.

رسالة قانونية: إن التطور التكنولوجي لم يعد وسيلة للإفلات من العقاب، بل أصبح أداة قوية في يد العدالة لإثبات الجرائم التي كانت قديماً تعتمد على "التلبس" المادي فقط، فأصبحت "البصمة الرقمية" دليلاً لا يقبل التشكيك متى اطمأنت له المحكمة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions