"الخدمات العامة والنقل النيابية " تطلع على خطط واستراتيجيات وزارة الأشغال
نبأ الأردن -
اطّلعت لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، برئاسة الدكتور أيمن البدادوة، على خطط واستراتيجيات وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبحثت واقع مشاريع الطرق والخدمات العامة ودور الوزارة خلال المنخفضات الجوية.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قامت بها اللجنة اليوم للوزارة، حيث التقت وزير الاشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، بحضور مدير عام دائرة العطاءات الحكومية المهندس محمود خليفات، وأمين عام الوزارة الدكتور جمال قطيشات، ومدير عام مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري المهندسة جمانة العطيات، إلى جانب مديري الإدارات في الوزارة.
وأكد البدادوة في مستهل الزيارة حرص اللجنة على تعزيز التنسيق والشراكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يضمن تنفيذ الخطط وفق أولويات وطنية واضحة ومعالجة التحديات التي تواجه شبكات الطرق، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة المرورية المرتفعة.
وأشاد بالجهود التي تبذلها الوزارة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية وصيانة الطرق، مشيرًا إلى أن قطاع الأشغال يشكل ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف محافظات المملكة.
وتطرق النائب البدادوة إلى دور الوزارة خلال المنخفضات الجوية، مستفسرًا عن مستوى الجاهزية وخطط الطوارئ، وآليات التدخل السريع لفتح الطرق ومعالجة النقاط الساخنة، لا سيما في المناطق الجبلية، مؤكدًا أهمية الجاهزية المسبقة والتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
من جهتهم قدم النواب: عبد الرؤوف الربيحات، تيسير أبو عرابي، جهاد مدانات، خالد بني عطية، هايل عياش، أحمد الشديفات، جملة من الملاحظات تركزت على واقع البنية التحتية، والحوادث التي رافقت المنخفض الجوي الأخير، لا سيما ارتفاع منسوب المياه، والفيضانات، والإغلاقات التي شهدتها بعض العبارات ومواقع تصريف المياه، مؤكدين ضرورة تعزيز التنسيق مع جميع الجهات المعنية لرفع مستوى الجاهزية المسبقة لتلافي تكرارها.
كما تطرق النواب إلى مشاريع الوزارة المقررة لعام 2026، مؤكدين أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع الحيوية، وعلى رأسها مشروع طريق جسر صويلح–ناعور لما له من أثر مباشر في تخفيف الضغط المروري ومشروع الطرق البديلة مدفوعة الرسوم مؤكدين على عدم تحميل المواطنين أي أعباء مالية جديدة.
ودعا النواب إلى إيجاد حلول جذرية لقضية المباني السكنية في منطقة أبو نصير، وضبط أوزان الشاحنات التي تلحق أضرارًا بالبنية التحتية، وإعادة النظر في واقع شبكات الطرق والإنشاءات القائمة، إضافة إلى دراسة استثمار أراضي الخزينة في إقامة إسكانات وتوزيعها على الموظفين، والاستفادة من المنح الدولية في دعم مشاريع البنية التحتية والخدمات.
بدوره أكد أبو السمن ان هذا اللقاء يجسد حرص وزارة الأشغال العامة والإسكان على ترسيخ نهج التعاون والتشاركية مع السلطة التشريعية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وقال اننا ننظر إلى الدور الرقابي والتشريعي للمجلس كداعم أساسي لجهودنا في تعزيز وصيانة البنى التحتية، التي تمثل الشريان الحيوي لكافة القطاعات الوطنية.
وأشار أبو السمن الى ان الوزارة تمضي قدماً، وبكل حزم، في تنفيذ البرنامج التنفيذي لـ 'رؤية التحديث الاقتصادي'، ملتزمين بجدول زمني صارم لتحقيق مستهدفات النمو المستدام ومن هذا المنطلق، نضع اليوم على رأس أولوياتنا مشاريع استراتيجية كبرى ستمثل نقلة نوعية في تاريخ العمران الأردني، وفي مقدمتها 'مشروع مدينة عمرة، إضافة إلى توجهنا نحو تبني 'مشروع الطرق البديلة مدفوعة الرسوم' كحلول تنموية ومرورية عصرية تواكب النمو السكاني وتحفز البيئة الاستثمارية وتخفف من الأعباء المرورية.
وأوضح ان الوزارة تعمل بمنهجية تركز على رفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي، وتؤمن بأن الشراكة مع القطاع الخاص هي المفتاح لتنفيذ مشاريع بنية تحتية عملاقة تساهم في خلق فرص العمل وتحسين جودة حياة المواطن.
وأضاف ان هدف الوزارة ليس فقط تشييد الطرق والجسور، بل ضمان ديمومة الخدمات المرورية وتعزيز الأمان على الطرق الدولية والرئيسية وفق أعلى المعايير الهندسية، حمايةً للممتلكات العامة وللأرواح، وبما ينعكس مباشرة على قوة اقتصادنا الوطني."
وبخصوص البنية التحتية أكد أبو السمن أن شبكة الطرق في المملكة مميزة على مستوى الاقليم مؤكدا ضرورة المتابعة والمراجعة الدورية لوضع البنية التحتية في ضوء التغيرات المناخية، مثمناً دعم دولة رئيس الوزراء لعمل الوزارة خصوصا بعد الملاحظات التي ظهرت في الظروف الجوية الأخيرة.
ووجه الوزير المعنيين في الوزارة لدراسة كافة الملاحظات والمطالب التي قدمها السادة النواب والاستجابة لها وفق الامكانات المالية والقانونية المتاحة.
وفي ختام اللقاء أكد البدادوة دعم اللجنة للوزارة، وبذل كل الجهود لتمكينها من القيام بدورها على أكمل وجه، ضمن الإمكانيات المتاحة، وبما يحقق المصلحة العامة.
وشدد البدادوة على أن اللجنة تنطلق في عملها من هموم المواطنين واحتياجاتهم، وتسعى إلى نقل صوتهم بكل أمانة، مشيرًا إلى أن جميع الملاحظات التي تم طرحها جاءت بناءً على الواقع الميداني ومطالب المواطنين، وستبقى اللجنة تتابع هذه الملفات ضمن دورها الرقابي والتشريعي.





















