ابن الديوان يخلع بذلة (الديجيتال) .. 10 رسائل "مشفرة" أرسلها حسان للأردنيين
نبأ الأردن -
كتب طارق ديلواني -
خلافاً لكل القراءات التقليدية لمقابلة رئيس الوزراء جعفر حسان، الرجل لم يكن يتحدث للتلفزيون الأردني فقط، بل كان يوجه رسائل.
ثمة ما لم يفصح عنه بشكل مباشر، تاركا المهمة للانطباع الأول، والاشارات، في محاولة للهرب من جمود السياسة إلى "الإنجاز" بلغة الأرقام.
إليكم ما لم يقلْه صراحة:
1. خلع "البذلة الديجيتال" وارتداء "الفوتيك الميداني": حسان أصرّ على ذكر (130 موقعاً ميدانياً). الرسالة: "انتهى زمن الرئيس النخبوي خلف المكاتب المكيفة؛ أنا الآن رئيس الوزراء الذي يعرف غبار المحافظات أكثر من صالونات عمان."
2. لغة المليارات.. مقامرة "كل شيء أو لا شيء": حديثه عن (11 مليار دولار) و(عام 2030) محاولة لـ "بيع الأمل بالأرقام". حسان يراهن برصيده السياسي بالكامل على أن المواطن سيغفر "القرارات الصعبة" إذا رأى "الجرافات تعمل".
3. إنهاء مدرسة "ترحيل الأزمات": دفع 600 مليون دينار من ديون المتأخرات هو إعلان "وفاة" للنهج القديم (تسليك الأمور). حسان يريد أن يظهر كـ "مُصفّي حسابات" لا يترك ألغاماً لمن يأتي بعده.
4. "الناقل الوطني" ليس مشروع مياه.. بل "مشروع سيادة": ما لم يقله حسان أن الدولة قررت أخيراً التوقف عن كونها "رهينة مائية". (2026) هو عام "الاستقلال المائي" الحقيقي في ذهنه.
5. "المقاومة" بالمعنى الأردني: استخدامه لوصف الصمود بأنه "مقاومة" هو ذكاء سياسي لردم الفجوة مع الشارع المحتقن بسبب غزة. هو يقول: "نحن نقاوم بالبقاء، بالإعمار، وبحماية الدولة من الانهيار."
6. سوريا والمقايضة الهادئة: دعم الدولة السورية الذي ظهر في حديثه ليس "مجاملة جيران"، بل هو "براغماتية قاسية" لتأمين حصص المياه والحدود.
7. الهروب من "غابة الإسمنت": تبرير (المدينة الجديدة) يعكس رعب الدولة من انفجار ديموغرافي في عمان. حسان يرى العاصمة "قنبلة موقوتة" خدمياً، والحل هو "جراحة استئصال" لكتل سكانية نحو الشرق.
8. الاستثمار في "الوجع الأردني": التركيز على مركز الحسين للسرطان هو أسرع طريق لقلب المواطن. حسان يعرف أن "الأمن الصحي" هو الورقة الوحيدة التي تمنحه شعبية فورية وسط أزمة الثقة.
9. "هوس المصداقية": تكرار كلمة "مصداقية" هو اعتراف شجاع بأن "كلام الحكومات مفقود الثقة". فهو يدرك أن "الوعود" في الأردن أصبحت مادة للتندر. هو لا يعد بالرفاه، بل يعد بـ "الإنجاز القابل للقياس.
10. "روح الديوان" في "الدوار الرابع": الواضح أن حسان ينقل ثقافة "إيقاع الملك" (السرعة والتقارير الميدانية) إلى الرئاسة. هو لا يقدم نفسه كسياسي يبحث عن "لايكات"، بل كـ "مدير عمليات" برتبة رئيس وزراء.
الأردن اليوم أمام تجربة "تصفير التبعية" في الملفات الحيوية. الرهان كبير، والوقت يضغط، والمواطن "شبع خطابات" وينتظر "النتائج".

























