امل خضر تكتب : في صمت يصنعون الأمان ... المخابرات الاردنية قصة وطن آمن
نبأ الأردن -
في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية والدولية، وتتعاظم الأخطار الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة، تواصل دائرة المخابرات العامة الأردنية أداء دورها الوطني بكفاءة واقتدار شهد لهم بذلك عربيا وعالميا ، لتظل المملكة الأردنية الهاشمية واحة أمن واستقرار في محيطٍ يعصف بالاضطرابات والحروب .
منذ تأسيسها عام 1964، شكلت دائرة المخابرات العامة ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني الأردني، وعنوانًا بارزًا للاحترافية والانضباط والولاء للوطن وقيادته الهاشمية. وانطلاقًا من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تواصل المخابرات العامة رسالتها في حماية أمن الوطن والمواطن، وصون سيادة الدولة ومكتسباتها
تتميز المخابرات الأردنية بقدرتها على استشراف المخاطر والتعامل معها بجهوزية عالية، من خلال عمل استخباري استباقي مكّنها من إحباط العديد من المخططات الإرهابية التي استهدفت أمن الأردن والمنطقة كما تتميز رؤية الدائرة بنهج الاعتدال والوسطية الذي تميزت به القيادة الهاشمية في الأردن، وكرسته كواحد من ثوابت السياسة الأردنية، مع ايمان عميق بالديمقراطية والتعددية السياسية واحترام حقوق الانسان وكرامته وحرياته الأساسية .
تدرك دائرة المخابرات العامة أهمية التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي، في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين، من خلال عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، ومحاربة الإرهاب أياً كان هدفه ومصدره. وتتم ترجمة هذه الرؤية، من خلال عملها اليومي، تستدعي جهداً وقدرات غير عادية، تعتمد على التطوير المستمر للأداء، والتعلم الذاتي، وتبادل الخبرات مع الآخرين، وصولاً لأداء استخباري نوعي، يمكننا من مواجهة التحديات والمستجدات ..
وقد حظي أداء الجهاز بتقدير وثقة المجتمع الدولي، بفضل مهنية كوادره وكفاءتهم العالية، والتزامهم الصارم بالقانون وحقوق الإنسان، ما جعل الأردن شريكًا موثوقًا في محاربة الإرهاب والتطرف على المستوى العالمي .
إلى جانب مهامها الأمنية التقليدية، تضطلع المخابرات العامة بأدوار حديثة تتناسب مع متطلبات المرحلة، منها مكافحة الجريمة الإلكترونية والأمن السيبراني، ومواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية على المنصات الرقمية، بما يضمن حماية النسيج الاجتماعي الأردني ويعزز استقرار المجتمع .
وتعمل الدائرة ضمن رؤية مؤسسية تسعى لترسيخ مبدأ أن الأمن مسؤولية مشتركة بين المواطن والدولة، ما عزز من علاقة الثقة والتعاون بين الجهاز والمجتمع
على الصعيدين الإقليمي والدولي، كان للأردن، عبر جهاز مخابراته، حضور فاعل ومتزن في معالجة القضايا الأمنية، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم في المنطقة. كما أسهمت المخابرات الأردنية في حماية الحدود من خطر الإرهاب والتهريب، وفي دعم الجهود الإنسانية والسياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، انطلاقًا من الثوابت الوطنية الراسخة .
وأكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في أكثر من مناسبة، أن الأمن الوطني الأردني هو خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه، مشددًا على أن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها دائرة المخابرات العامة، تؤدي واجبها بكل كفاءة واحتراف، وتحظى بثقة الأردنيين لما تبذله من تضحيات لحماية الوطن وصون كرامة المواطن .”
وجاءت توجيهات جلالته واضحة بضرورة تعزيز الجاهزية، وتطوير القدرات التقنية والاستخبارية، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة الأمن الإقليمي والدولي .
لقد أثبتت دائرة المخابرات العامة الأردنية أنها درع الوطن وسياج أمنه المنيع، تعمل بصمت وتضحية، وتضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار. وبفضل قيادتها الحكيمة وكوادرها المؤهلة، سيبقى الأردن نموذجًا في الاستقرار والأمان، ومثالًا يحتذى في العمل الاستخباري المنضبط والمسؤول، تحت راية جلالة الملك .
ألف تحية لكل ضابط وضابط صف وجندي في هذا الجهاز الأردني الاصيل والذي لن ولم يتوانى يوما عن الدفاع عن الوطن من الدخلاء في الداخل او القادمين من الخارج. واقول لكل أردني حقك أن تفخرا بهذا الجهاز وبأبنائكم فيه وافراد قواتنا المسلحة الاردنية الذين يحمون الوطن وترابة من كل الدسائس والمكائد، والحمد لله على نعمة الامن والسلام في محيط اقليمي ملتهب لنقف جميعا في وجه كل من يمس أجهزتنا الأمنية ونخرس كل صوت نشاز من كل صوب يتهجم على أبناء هذا الجهاز .























