عبدالله بني عيسى يكتب : الحال العربي والفلسطيني إذا وافق نتنياهو على خطة ترمب

{title}
نبأ الأردن -
إذا وافق نتنياهو على خطة ترامب للسلام، فإن المنطقة مقبلة على تغييرات جذرية ووشيكة، ستفرض واقعاً جديداً يمتد لسنوات.
الإيجابية الوحيدة التي يمكن تلمسها في هذا السياق، هي توقف حرب الإبادة على غزة ووقف إجراءات ضم الضفة، لكن ما دون ذلك سيضع الجميع أمام تسويات لا تلامس الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية والعربية التاريخية.
القبول بالمطروح سيكون أمراً حتمياً، ليس عن قناعة، بل لأنه نتاج هزيمة ساحقة تراكمت أسبابها عبر أخطاء كارثية ارتُكبت على مدى سنوات  ربما كان آخرها ما حصل في 7 أكتوبر 2023. 
الطرف الفلسطيني اليوم في أسوأ حالاته: كارثة إنسانية وبشرية غير مسبوقة في غزة، تهديد متسارع بابتلاع الضفة الغربية وتحويلها إلى مستوطنات على طريق بناء دولة يهودية خالصة، وانقسام داخلي يفتت ما تبقى من قوة الموقف الفلسطيني، يتزامن ذلك مع وجود مجموعة من الزعران يهيمنون على القرار في إسرائيل وبيدهم قوة باطشة، وإدارة أمريكية لا تعبأ إلا بمصالح تل أبيب.
أفضل ما يمكن للعرب أن بفعلوه، هو أن يقرأوا المشهد بواقعية، ويدركوا أن أي تسوية وإن كانت مجحفة تصبح مقبولة في ظل الوهن والضعف العربي الشامل، ما دامت تحمل في طياتها ثمناً واحداً يبدو ثميناً الآن: وقف المقتلة في غزة.
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير