بلال حسن التل يكتب: عن الشراكة بين العمل و الفوسفات

{title}
نبأ الأردن -
في الاخبار ان كلا من وزير العمل الدكتور خالد البكار، ورئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الاردنية الدكتور محمد الذنيبات تفقدا الاسبوع الماضي التجهيزات اللوجستية لمسارات برامج (BTEC) لتطوير التعليم المهني في مدرسة وصفي التل الثانوية للبنين في العقبة.
واطلعا على مرافق المدرسة وسير العملية التدريسية والتخصصات المهنية فيها.
حيت ثمنا دور المدرسة وهيئاتها التدريسية والإدارية.في تدريب الطلاب وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل، وقد أكد الدكتورالذنيبات، أهمية التوسع في البرامج المهنية والتقنية في المدارس، مبديا استعداد شركة مناجم الفوسفات الاردنية لدعم جهود وزارة التربية والتعليم في إنجاح خططها وبرامجها التطويرية، خاصة الموجهة للنهوض بمستوى برامج التدريب المهني والتقني والمساعدة في توفير التجهيزات في منطقة العقبة الخاصة .

قد يبدو هذا الخبر عاديا، بينما هو في حقيقة الامر خبرا كاشفا، يكشف عن مسار مهم، هو مسار شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وفي مجال مهم هو مجال تدريب وتأهيل الايدي العاملة الاردنية لاحتياجات سوق العمل، حيث تلعب شركة مناجم الفوسفات الاردنية دورا مهما في هذا المجال، من خلال تدريبها للايدي العاملة الاردنية في مجال الصناعات التعدينية، والمهن المتفرعة عنها، وهي في هذا المجال تبني شراكة مؤسسية مع وزارة العمل من خلال تأسيسهما لأكاديمية للتدريب في مجال الصناعات المعدنية، ولاغرابة بان تسلك شركة مناجم الفوسفات الاردنية هذا المسلك التعليمي،كجزء من تميزها في مجال أدائها للمسؤولية المجتمعية، التي تستحق مقالا منفردا في قابل الايام ان شاء الله، ولاغرابة في ذلك فعلى رأسها الدكتور محمد الذنيبات، وهو التربوي الذي شهدت وزارة التربية والتعليم الكثير الكثير عندما كان على رأسها.مما يذكروه له الاردنيون.
تاتي هذه الزيارة المشتركة من قبل وزير العمل ورئيس مجلس إدارةشركة مناجم الفوسفات الاردنية لمدرسة الشهيد وصفي التل في العقبة في مرحلة صار فيها لوزارة العمل ولأول مرة هذا الحضور في وسائل الإعلام، وصارت محل نقاش مجتمعي ، واظن ان لخلفية الوزير خالد البكار البرلمانية نائبا وعينا دورا كبيرا في هذا الحضور للوزارة ، وهو حضور تختلف حوله الأراء، ومن الطبيعي ان يكون هناك خلاف حول إجراءات وزارة العمل، خاصة لناحية ضبط وتنظيم سوق العمل، وملاحقة المخالفين، من خلال حملات تفتيش منظمة ومستمرة تقوم بها وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية، فهذا التنظيم لسوق العمل، لا يرضي المخالفين للانظمة والقوانين، والمستفيدين من فوضى سوق العمل ولا يعجبهم الحال ، كما ان الامر لا يخلو من متربص باحث عن تصفية حساب. وكلاهما يرفص ان ينظر الى اجراءات تنظيم سوق العمل الا من زاويتة الخاصة، لا من زاوية المصلحة العامة،فتنظيم سوق العمل فوق انه ضرورة اقتصادية، تصب في تحقيق اهداف رؤية التحديث الاقتصادي لناحية توفير فرص عمل للاردنيين، فانه ضرورة أمنية، فلا يجوز ان تظل قطاعات استراتيجية من سوق العمل، يرتبط بها امننا الغذائي بيد غير الاردنيين، بالإضافة إلى ان هناك مؤشرات تفيد بان بعض مكونات العاملة الوافدة في بلدنا منظمة بصورة غير معلنة، بكل ما في ذلك من مخاطر كامنة.

كما قلت فان من اهم أهداف تنظيم سوق العمل هو توفير فرص عمل للاردنيين، وهذا يستدعي تدريبهم وتاهيلهم على مهن جديدة يحتاج اليها سوقي العمل المحلي والخارجي، فجهود وزارة العمل لتشغيل الاردنيين لا تقتصر على السوق الاردني، بل تمتد الى الاسواق العربية والعالمية،
فعلى سبيل المثال تحدث وزير العمل خالد البكار اكثر من مرة أن العمل مستمر لتسويق الكفاءات الأردنية للعمل في سوق العمل الألماني بعد اكسابهم المهارات التي يتطلبها السوق الألماني من لغة ألمانية وغيرها حيث يخضع عدد من الأردنيين للتدريب من خلال مؤسسة التدريب المهني.ولا يقتصر تدريب واعداد العمالة الاردنية على موسسة التدريب المهني، فلدى الوزارة العديد من البرامج التدريبة، وهي في هذا المجال تتعاون مع القطاع الخاص، لإنشاء اكاديميات تدريبة منها واحدة مع شركة مناجم الفوسفات لتدريب الشباب الاردني على صناعات التعدين، والتخصصات المتفرعة عنه، وذات العلاقة به، وياتي هذا في إطار جهود وزارة العمل للتشبيك بين الباحثين عن العمل وأصحاب العمل، ترجمة لمبدء الشراكة بين القطاعين العام، والخاص احد اهم أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.التي نأمل ان تقدم الشراكة بين وزارة العمل وشركة مناجم الفوسفات الاردنية نموذجا يحتذى به في هذا المجال.
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير