خليل النظامي يكتب : قراءات في "عمق" لقاء الملك وترامب

{title}
نبأ الأردن -



أعدت حضور المؤتمر الصحفي مرات عدة،،
 ولدي الملاحظات التالية :

أولا : ملك الأردن لم يعلن صراحة، ولم يلمح إلى قبول الأردن فكرة تهجير أو استقبال الغزيين في الأردن.

ثانيا والأهم : يلاحظ المتابع للمؤتمر، أن ترامب تفاجأ من تصريح الملك الذي أكد فيه " سنعمل ما في صالح بلدي الأردن" ردا على سؤاله حول استقبال الغزيين، حيث التفت ترامب بشكل مفاجىء وغاضب إلى الملك وهو يتحدث في هذا السياق، هذا إذا علمنا أن اللقاء لم يكن مرتب له أن يكون امام الصحافة بشكله المباشر.

ثالثا : تفاجأ ترامب أيضاً من تصريح الملك عن استضافة ٢٠٠٠ طفل غزي من المرضى واعتقد مرضى السرطان، وهذه الاستضافة طبعا ليس كما يروج لها البعض في سياقها الفشوري، فهي استضافات طبية تخضع لبروتوكولات معينة.

رابعا : الملك لم يتحدث مع ترامب أو مع الصحفيين بلغة القوة والتهديد، بل تحدث بلغة سياسية دبلوماسية، وأوضح أن القرار المتعلق بغزة ليس قرار الأردن وحدها، وانما قرار للدول العربية كافة، في مقدمتها مصر والسعودية.

خامسا :  المستخلص من حديث الملك في المؤتمر الصحفي، وهو ما يمكن استنتاجه، ان الأردن ما زال يصر على رفض عمليات التهجير للغزيين، ولكن قالها بلغة دبلوماسية سياسية، لا باللغة التي يريد البعض من جهلة السياسية أن يسمعها.

سادسا : تصريحات ملك الأردن عبر منصة تويتر عقب مغادرته البيت الأبيض، تكشف عن ما دار بين الملك وترامب في جوانب عدة، ولكن على القارىء النبيه أن يعرف كيف يقرأ ويحلل خطاب القادة.

الرد المصري كان واضحا، عقب انتهاء المؤتمر الصحفي والذي تمثل بتصريحات رئيس هيئة الأركان للجيش المصري، وتسريبات حول تأجيل زيارة الزعيم السيسي إلى واشنطن.

وأعتقد، أن ملك الأردن حمل إلى ترامب رسالة واضحة مفادها، أن جحا أولى بلحم ثوره، وأن قرار ترحيل وتهجير ومصير الغزيين وفلسطين، أصبح شأن خاص بالدول العربية، ولا شأن لك بذلك،،،،

وقريبا سترون أن الأمور والأحداث بين امريكيا والدول العربية، ستأخذ منحنى التصعيد ، وربما ستخرج من عباءة الدبلوماسية والسياسية إلى عباءات أخرى لم يكن العالم يتوقعها.

ولن أنسى أن أربط هذا بتصريحات وزارة الخارجية المصرية والسعودية قبل أيام والتي جاءت ردا على تصريحات ترامب حول مصير غزة ومسألة التهجير.
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير