رأي "نبأ الأردن" : نختلف على كل شيء .. إلّا "أمن الأردن"

{title}
نبأ الأردن -
قبل أيام، وفي عيد الأضحى المبارك، داهمنا خبر مفاده أن القوى الأمنية تحاصر بناية في منطقة ماركا الجنوبية في العاصمة الحبيبة عمان، وفيما كانت المعلومات شحيحة، كما العادة في القضايا الأمنية، إلا أنها أكدت فيما بعد عثور الأجهزة الأمنية على كميات من المتفجرات داخل إحدى الشقق السكنية في ذات البناية، وفيما بعد جرى تفجير "المتفجرات" من قبل الأجهزة المعنية وأهمها سلاح الهندسة الملكي المختص في هذه القضايا.
ولاحقاً، ورد خبر يشير إلى محاصرة الأجهزة الأمنية لـ "بنانية" في منطقة القويسمة في عمان الشرقية على غرار ما جرى في ماركا الجنوبية، ولكن لم يصدر بيان رسمي يوضح حقيقة ما يجري، حتى كتابة هذه السطور.
ما يجري، وتقاطعه مع حرب المخدرات الشرسة التي تدور على الحدود، ومحاولات تهريب أسلحة إلى داخل بلادنا، استنهض عزيمة المواطن الأردني، فوضع كل "ويلات الحياة" خلف ظهره، وكان لسان حال "الكل" يقول : إلا أمن الأردن، فكل تلك مؤشرات تؤكد بأن الأردن ما زال على رادار الإرهابيين الذين انهزموا في أكثر من مرة، ولن نقول مواجهة، فالجبناء لا يواجهون، بل يعملون من خلف ستار، ومع ذلك، فقد وصلت إليهم "اليد الحق" وطالتهم، وأحبطت مخططاتهم.
في خِضم ما عُرِف بـ "الربيع العربي"، كان الرهان أن تتساقط دولٌ بعينها، وواحدة بعد أخرى كما حجارة "الدومينو"، لكن الأردن، وبِوعي أهله أهله أولاً وقبل كل شيء، تماسك وصمد، وواجه العاتيات ألى أن خرج منها سليماً معافى، لكن، وعلى ما تقول كل المؤشرات، فإن من خابوا بالأمس، لربما ينوون إعادة الكَرّة الآن، لكنهم، وفي ذات اللحظة، خابوا مرة أخرى.
اللافت أن هؤلاء يحاولون استغلال لحظة جِد حساسة، لا سيما في الأردن، فلربما اعتقدوا أن العدوان المحتدم على الأهل في غزة، وفي عموم فلسطين، هو "الفرصة المواتية" للانقضاض على الأردن، متوهّمين أن جبهة الأردن الداخلية "رخوة"، وأن المسيرات والمظاهرات في مدن ومحافظات المملكة تشي بأن هناك تفاوتاً بين الموقفين، الرسمي والشعبي، تجاه العدوان، لكنهم تناسوا حقيقة أن الموقفين يرفعان بعضهما البعض، وأنهما وصلا حد التطابق، ولا داعي هنا لذكر كافة تفاصيل، وسردية، الموقف الأردني منذ أول رصاصة أطلقها العدو تجاه الأبرياء في غزة.
الحقيقة الوحيدة الثابتة في الأردن تؤكد أن الأردنيين يختلفون على كل شيء، إلا "أمن الأردن"، فالنقاش يحتدم عند كل قضية، والعراك تشتد ضراوته عند كل موقف، والصراخ يعلو حول كل "رأي"، وربما يخرج الأردنيون عن بَكرة أبيهم إلى الشارع للمطالبة بحق مشروع لهم، لكنهم في اللحظة بين الوطن واللاوطن، يتحولون كلهم إلى جنود للدفاع عن الوطن.
تابعوا نبأ الأردن على