أسعد العزوني يكتب : المنسف إسرائيلي .. أكبر كذبة في التاريخ!!

بلغ السيل الزبى ،ووصلت القلوب الحناجر ولكن ليس خوفا هذه المرة ،بل قرفا مما يفعله يهود مستدمرة الخزر في فلسطين المحتلة ،الذين لفقوا روايات مزوّرة عن أن ملكية فلسطين والأردن تعود لهم،وقاموا بتهويد كل شيء في فلسطين ويتعمقون الآن بتهويد القدس،ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بتهويد التراث الفلسطيني وبعض العربي ،وإدعوا كاذبين أن الفلافل والحمص والكنافة والتبولة تعود إلى أجدادهم ،وأن الكنعانيين قاموا بسرقتها منهم،وزادوا على ذلك بأن إرتكبوا حماقة كبيرة وهي أن إدعوا كاذبين طبعا بأن الثوب الفلاحي الفلسطيني بكافة أشكاله ومناطقه ،إنما يعود لهم ،وقاموا بتسويق ضلالهم بفرضه على مضيفات طيرانهم “إلعال”،ليطوف هذا الثوب أنحاء العالم مغلفا بكذبة إنه يهودي،كما إرتدته وزيرة ثقافتهم المزورة أيضا.
لم يكتفوا بهذا التضليل بل قاموا بتنظيم تزويرهم الذي دأبوا عليه لتعويض النقص عندها ،بعدم الولاء والإنتماء ناسين أو متناسين أن هذه الرموز الحضارية لا تليق بقبائل بدو رحل ،كحال العبرانيين أيام زمان أصحاب الحضارة والإستقرار والإبداع،إذ هل كانوا يصنعون الكنافة أو الفلافل او الحمص؟قطعا لا ولكن من يزوّر الأرض يزوّر كل شيء ،والمبكي أنهم وجدوا بعض العربان يسوقون لهم تزويرهم ،إلى درجة أن منسحقا من هرلاء، لا يشرف ذكر اسمه، غرّد بقوله أن على الفلسطيني ان يشكر الإسرائيليين الذين آووه ووفروا له السكن والعمل في دولتهم،ألا بئسا له ولكل من يشد على يديه،ويطلب منه التنهيق هكذا.
أصبحنا في الغرب نرى هذه المنتجات على أنها يهودية ،وهكذا الحال بالنسبة لمنتجات فلسطين من الحمضيات التي يتم تصديرها للغرب على إنها منتج إسرائيلي،ولا يمر موسم ثقافي هنا وهناك إلا ويتنطعون بأن مثل هذه الأكلات الشعبية يهودية المنشأ!!!كل ذلك من أجل تضليل الرأي العام العالمي بأن لهم تاريخا في المنطقة ،رغم فشلهم الذريع في إثبات ذلك على أرض الواقع ،بعد مرور أكثر من 105 سنوات على حفرياتهم المشبوهة في القدس على وجه الخصوص،ولم يجدوا أي دليل يدل على وجودهم المعمر في القدس،بشهادة كبير علماء الآثار اليهود في العالم البروفيسور فرانكشتاين الذي زودهم بتقرير موسع ينصحهم بعد إكمال الحفريات ،لأنه وفريقه لم يجدوا ما يستدل على انهم عمّروا يوما في القدس،وبعد إصراره على ذلك ،طردوه إلى أمريكا وقالوا له :لا مكان لك بيننا.
لا ننسى أن الأعور دايان- الذي لقنته الوحدة الأردنية –الفلسطيني على أرض الواقع في معركة الكرامة الخالدة ربيع العام 1968،درسا لن ينساه وألحقوا به وبجيشه شر هزيمة-كان بعد حرب حزيران 1967 يقوم بدس قطع من الفخار هنا وهناك في الضفة الفلسطينية ليقال أن اليهود تواجدوا فيها ،وكذلك يفعلون في الأردن بعد توقيع معاهدة وادي عربة سيئة السمعة والصيت خريف العام 1994،ليثبتوا وجودهم في الضفة الأردنية الشرقية،ووصلت بهم الوقاحة أن ولّفوا لغة خاصة بهم أسموها اللغة العبرية ،وهي خليط من لغات أهل المنطقة التاريخية وفي مقدمتها لغتنا العربية.
اليوم جاء دور السطو بطريقة غبية جدا على معلم أردني شهير ،له بصمة أخرى غير ملء البطن والكرم ،وهي بصمة النصر المنبثق من العقيدة ،فهو دليل على هزيمتهم من قبل الملك العربي الأردني الحر المؤابي “ميشع ،له كل التبجيل والإحترام،ولهذا قصة يتوجب أن تشكل لهم صدمة قوية ،ولكنهم لا يستحون ولا يشعرون .
تكمن قصة المنسف في أن الملك المؤابي ميشع وبعد أن تكررت إعتداءات العبرانيين الرحل غربي النهر على حدود مملكة مؤاب،قرر الثأر لكرامة شعبه وتلقينهم درسا لن ينسوه ،وليس صدفة أن تكون الصفعات القوية تأتيهم من “شرق الأردن”،وهم يعلمون ذلك،ولكن….
كان الملك ميشع قائدا إستراتيجيا ،ولذلك رآى أن يفحص جبهته الداخلية ومدى متانتها ،بمعنى أنه قدر أن شعبه هو الرديف له ،ورسى فكره الحر على إلتزام شعبه بتعليماته،ولأنه إستراتيجي بطبعه إختار المساس بالعقيدة اليهودية ،التي تحرّم على اليهودي طبخ اللحم باللبن،وأصدر أمرا يطلب من كافة المواطنين بطبخ اللحم باللبن في يوم محدد ،ومن ثم نشر العسس في كافة أنحاء المملكة لمراقبة تنفيذ الفرمان الملكي،وعادوا إليه بإجماع الشعب على طبخ اللحم باللبن في ذلك اليوم،وعندها قال ميشع:الآن إنتصرت ،وفعلا ألحق بالعبرانيين الرحل شرهزيمة ،ودون حيثياتها على حجر “مسلة”موجودة اليوم في متحف اللوفر بباريس….ومع ذلك يدعي هؤلاء السفلة أن المنسف يهودي.

شارك:

شاهد أيضاً

بلال حسن التل يكتب : عن قانون الانتخابات

بكل وضوح وبساطة وإيمان مطلق، وفي كل جلسات العصف الفكري وتبادل الرأي التي يقودها، كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.