الثلاثاء , 2023/01/31

د.رافع شفيق البطاينة يكتب : المنحنى الخطير للفساد

نبأ الأردن – يبدو أن قضايا الفساد في الأردن أخذت منحنى خطير ، فبدأت تتكشف قضايا فساد جديدة ونوعية متجذرة منذ زمن ، وكانت مفاجأة للشعب الأردني ، من حيث نوعية هذه القضايا ، فوصل الفساد إلى أموال الوقف الإسلامي والإنساني، وطالت كذلك غذاء الحيوانات من الأغنام و الماعز وغيرها، من خلال الاستيلاء على غذاءها من الشعير والأعلاف، شيء لا يصدقه العقل، أن يطال الفساد غذاء الحيوانات التي هي مصدر غذاؤنا من الحليب والألبان واللحوم، لا بل والأدهى والأمر من ذلك أن يسطوا الإنسان البشري على أموال الغارمات من النساء الأردنيات من الفقراء والمساكين ، وزد على ذلك من الصدمة والدهشة أن هناك من يسطوا على أموال الزكاة وتبرعات المساجد، من بعض من يدعون التدين ، ألهذا الحد وصل بنا الأمر ، من عدم الخوف والورع، بالرغم من كل القضايا التي تتكشف ويحكم مرتكبيها بأحكام مغلظة بالسجن والغرامة، لكن والحمد لله أن لدينا كوادر في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تخاف الله وتعمل بإخلاص للوطن ، ملتزمة  بالتوجيهات الملكية بكسر ظهر الفساد بكل ما أوتيت من قوة ، لا تخاف في الحق لومة لائم ، ولذلك بدأت الهيئة بنثر عش أو أعشاش الفساد ، ونفضها من الفساد العفن الذي تأصل وتجذر مع الأيام دون رادع أو خوف أو وجل ، أو ربما أن هذه الزمرة الفاسدة لم تكن تصدق ان هناك هيئة جادة في مكافحة الفساد ولا سبيل للتهاون لديها في هذا المجال قيد أنملة فوقعت في فخ سوء تخميناتها، ولذلك يبدوا أن الطريق ما زال طويلا أمام الهيئة لاجتثاث جذور الفساد من شروشه حسب المصطلح العامي، وتطهير مؤسسات الدولة من هذه الفئة التي انحرفت وباعت ضميرها وانسانيتها لتتطاول بكل جرأة على المال العام، لكن والحمد لله ما زال لدينا جنود وطنية مخلصة تعمل ليل نهار بكل جد وتفان لخدمة الوطن ، واستعادة الأموال العامة المنهوبة، فألف تحية إكبار وتقدير لرئيس وأعضاء مجلس الهيئة وكل العاملين في الهيئة على هذه الجهود الوطنية الصامته لتحقيق رسالة الهيئة ، وإنجاز رؤيتها بكل فخر واعتزاز بكل صمت وهدوء ، وللحديث بقية

ترو

شارك:

شاهد أيضاً

أد. مصطفى عيروط يكتب: خطر الاداره الفاشله في القطاعات العامه والخاصه والمشتركه عالميا

يمكن للمهتمين القراءه من خلال الكتب او من خلال الانترنت عن صفات الاداره الفاشله والخطر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *