حيدر عبدالله يكتب : أوكسجين!!

خلال نومي البارحة شعرت بضيق في التنفس، وشاهدت في المنام سمكة صغيرة بخيشوم في مقدمة رأسها، تحاول اجترار الهواء من الماء لكن بصعوبة بالغة.. المحاولات البائسة للسمكة، جعلتني استفيق مفزوعاً، لكن الشعور بضيق النفس يزداد، فوقفت امام النافذة آخذ جرعات كبيرة من الاكسجين لربما تساعد في حل المشكلة؛ بيد ان الأمر يزداد سوءاً .. توقف بي الزمن، وضاقت علّي الدنيا بما رحبت، وايقنت بأنها ساعة النهاية، فكرت في الذهاب للمستشفى، فالروح غالية، والإنسان الضعيف يتعلق بالأمل، حتى لو كان بحجم قشة، فقلت: لأنتظر بعض الوقت علّها نوبة وتزول .. تشير الساعة إلى الرابعة والنصف فجرأ، ما اصعب ذلك الشعور، كل الهواء من حولك لا يتسع لرأتيك، بدأت في حالة من الصراع النفسي والجسدي، لكن ثقتي بالله كانت كبيرة.. الجميع يغط في نوم عميق، وانا الوحيد الذي انتظر قدري، خلال المشي في اركان المنزل، كنت اسمع الشهيق والزفير من أفراد أسرتي، وفي كل مرة ينتابني شعور بالإختناق .. فجأة سمعت صوت المؤذن ينادي لصلاة الفجر، فأيقنت بأنها ساعة الفرج، توضأت ثم تناولت سجادتي وكمامتي وانطلقت للمسجد القريب، ورغم إنحباس الهواء عني، إلا ان سعادة غامرة تملكتني، فسوف القى الله، واناجيه، فهو سبحانه القادر على شفائي، فالسجود بخشوع والدعاء لله في ساعة كهذه اجمل لحظات السعادة، فإنا بأمان بين يدي خالقي .. تلوت آيات من سورة يونس، ثم اخذت موقعي خلف الإمام، واستمعت لآيات الله المحكمات..دخلت في عالم آخر، لم اعد أشعر بضيق التنفس وبدا الشهيق والزفير عندي طبيعي، فشعرت بأن افضل شيء احصل عليه جرعات من الأكسجين النقي، يا له من شعور .. عدت لمنزلي مسروراً، ثم خلدت للنوم قرير العين، فرحت في سبات طويل إمتد لساعات طويله..إنها هدية الله، فقد عوضني عن ساعات الأرق، وجعلني انام مرتاح البال والضمير ..حقاً كن مع الله ولا تبالي!!

شارك:

شاهد أيضاً

حمادة فراعنة يكتب: خصومات حركة فتح المتبادلة

شيء محزن تدني مستوى الخصومة الخلافية بين القوائم الانتخابية الثلاثة المتنافسة لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.