الجمعة , 2022/12/02

حمادة فراعنة يكتب: في خندق معهم ولهم

من يدفع ثمن رحيل الطفلة الجميلة فُلة رسمي عبد العزيز المسالمة من بتونيا الفلسطينية؟! من ينتقم لها؟! من يحتج على قتلها بيد جيش الاحتلال الإسرائيلي؟!.
صبية طفلة في عمر الورد، ابنة 16 سنة، قُتلت بلا ذنب جنائي أو إرهابي، قتلت على يد جيش الاحتلال صباح يوم الاثنين، وهي تستعد لاستقبال عيد ميلادها يوم الثلاثاء 15/11/2022، يوم إعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر عام 1988.
اصروا على قتلها حتى لا تحتفل، لا تعيش، قُتلت لأنها فلسطينية الانتماء والوطن والحضور والمستقبل!!.
يكفي أن يكون الإنسان في وطنه فلسطينياً حتى يدفع ثمن البقاء والحياة واستمرارية صموده على أرض فلسطين، فقد بقي بعد الطرد والتشريد والمذابح والنفي والتهجير، بقي نصف الشعب الفلسطيني حياً على أرضه.
نصف الفلسطينيون خارج وطنهم مع الجوع والمخيمات، يعيشون الوجع والحسرة وحُلم العودة، مهما قست الظروف وعجنتهم مع الوحل والسقف المخروم في مخيمات لبنان، وغير لبنان.
بقي نصف الفلسطينيين في مناطق 48 و مناطق 67، وافشلوا استراتيجياً المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي من طرد كل الفلسطينيين، وبقوا شعباً على أرضه، ليسوا جالية اقلية ضعيفة تتوسل الحياة، بل شعب يحمل معايير الصمود والبقاء وقيم النضال والتضحيات.
كل يوم يبرز متفانٍ، يخترع، يتصادم، يوجه ضربته الموجعة للاحتلال ومستوطنيه المستعمرين ولادواته مؤكداً أن التفوق الاستخباري والتكنولوجي والعسكري والبشري للمستعمرة لن يهزم إرادة الفلسطيني المسكون بفلسطينيته وعروبته وإسلامه ومسيحيته ودرزيته، بوعي ورغبة وتفانٍ، على قاعدة معايير توفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم، لسان حالهم يقول:
إذا لم نكن فوق الأرض بكرامة، سنبقى مدفونين في حضنها، تحت ترابها بالكرامة مجبولين بها ومعها إلى أن تتحرر ويزول الظلم والاحتلال لمن واصل الطريق نحو الحرية لفلسطين من بعدنا.
نتطلع كأردنيين: شركاء، أحبة، أخوة، أخوات، متضامنين، منفعلين معهم ولهم في صفاء الروح ودعوات الإيمان أن المستقبل لنا بهم ومعهم، وأن المس والتطاول على مقدسات المسلمين والمسيحيين ستشكل الحوافز لكل المؤمنين على وجه الأرض، بالعدالة ورافضي الظلم أن يكونوا مع الفلسطينيين، كلما زاد القتل والدمار والتجويع من قبل عدوهم الذي لا يرحم، ولا يقر بشرعية حق الإنسان أن يعيش في وطنه.
المستعمرة إلى زوال، وفلسطين تولد مع كل شهيد يرتقي ليكون الشعلة التي تضيء للحرية وتحرق المستعمرة وتُعجل برحيلها.

شارك:

شاهد أيضاً

مصطفى عيروط يكتب: صندوق المعونه الوطنيه

قبل أيام “التقيت قصة نجاح””، لطالما سمعت عنها من لقاءاتي وعلاقاتي “التي عينت قبل ٢٢ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.