الأحد , 2022/12/04

المحامي فيصل الخزاعي يكتب : إنفتاح الأردن على علاقات متوازنه مع إيران

اللقاء الوزاري الذي جمع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في نيويورك على هامش إنعقاد الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس ، لقاء هام وأتسم بالشفافية والوضوح في العلاقات بين البلدين الشقيقين ، وأن الأردن يسعى مؤخراً للوصول إلى صيغة حوار مع إيران مبنية على علاقات حسن الجوار ، وعلاقات صحيه للغاية على قاعدة الضوابط والأحكام ألتي قام عليها النظام الدولي المعاصر ، والمرتكز على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ووحدتها الترابية ومبادئ حسن الجوار .

فاللقاء الوزاري بين وزير الخارجية الأردني وأخيه الإيراني هو تبدل للموقف الأردني من إيران وأشارة واضحة ورسائل سياسية تثير مزيداً من التكهنات حول خارطة التحالفات المرتقبة بالأقليم ، ومن خلال هذا اللقاء الهام يبدوا أن الإستراتيجية في عقل الدولة الأردنية تتعاطى مجدداً مع الواقع والوقائع.

والحراك السياسي والدبلوماسي الإيراني في المنطقة يراقب باءهتمام من قبل الدولة الأردنية ، ومن هنا ظهرت الإستدارة الأردنية مؤخراً لتواجه إيران كأمر واقع يحتاج إلى معالجة عقلانية وأعاده التوازن للعلاقات بين البلدين الشقيقين وخصوصاً إننا نسمع أن هناك إتصالات أردنية سورية للتهدئة في جنوب الجارة الشمالية.

واللقاء الوزاري بين الأشقاء خطوة هامة في ظل التحولات الدولية ، وهذا اللقاء يؤكد أيضاً أن الدور الأردني تغير قليلا تجاه الملف الإيراني ، وقد يبدأ صفحة جديدة مع إيران ، ومن وجهة نظري فإن أسباب التغيير الأردني يؤكد على أن التحالفات القادمة في المنطقة ستكون حجر زوايتها إيراني إسرائيلي ، وإن الأردن لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن عمقه العربي ، وإن هذا اللقاء الوزاري جاء لفتح خطوط مع إيران كعملية إستباقية لأعطاء الأردن مزيداً من الدور الأقليمي ألتي تطمح إليه .

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

24/9/2022

شارك:

شاهد أيضاً

وائل منسي يكتب : طلاب الجامعات … هل هم حجر الزاوية في العملية السياسية؟ أم خطر على قوى الشد العكسي؟!

هناك مقولة لكاتب من أوروبا الشرقية قبل انهيار الاتحاد السوفيتي “أنه كلما زاد وعي المجتمع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.