الجامعة الأردنية تنظم فعالية التكنولوجيا والابتكار
نبأ الأردن -
نظم طلبة جمعية الحاسوب في الجامعة الأردنية اليوم السبت فعالية التكنولوجيا والابتكار "الأردن 2076"، تحت عنوان دور التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال في رسم مستقبل الأردن"، بالشراكة مع مركز الابتكار والريادة، وبمشاركة شخصيات أكاديميّة ووطنيّة وخبراء ومختصّين وطلبة وممثّلين عن المؤسّسات والشركات وبرعاية وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان وبحضور رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات.
وبحسب بيان للجامعة اليوم السبت قال العدوان خلال الفعالية، إنَّ الاستثمار في التكنولوجيا وريادة الأعمال لم يعد رفاهية، بل ضرورة وطنيّة تفرضها التحوّلات المتسارعة في سوق العمل والاقتصاد الرقميّ، لافتًا إلى أنَّ التوجيهات الملكيّة السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، واهتمام سموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بتمكين الشباب وتعزيز حضورهم في القطاعات التكنولوجيّة والاقتصاديّة الحديثة، يشكّلان ركيزةً أساسيةً لدعم الابتكار وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الأردنيّ.
وأوضح العدوان أنَّ رؤية التحديث الاقتصاديّ تؤكّد أهميّة بناء اقتصاد أكثر إنتاجيّة وتنافسيّة، يقوم على المعرفة والابتكار، ويوفر فرص العمل، ويعزّز قدرة القطاعات الاقتصاديّة على النمو والتوسّع.
وأشار إلى أنَّ مسار التمكين التقنيّ يُعدّ أحد أبرز مسارات خطة تطوير المراكز الشبابيّة في وزارة الشباب، ويستهدف بناء قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم، من خلال برامج المهارات الرقميّة والذكاء الاصطناعيّ والتفكير الإبداعيّ وحلّ المشكلات والتخطيط للمشروعات.
من جانبه، أكّد رئيس الجامعة أنَّ العالم يعيش اليوم مرحلة جديدة من التحوّلات، تتغير فيها مصادر القوة وتتبدل ملامح المستقبل، إذ لم تعد الثروة والقوة مرتبطتين بمصادر الطاقة التقليدية وحدها، بل أصبحت التكنولوجيا في قلب معادلات الاقتصاد والصناعة والسلم والحرب والنفوذ، بالتزامن مع تنامي دور الذكاء الاصطناعيّ وأشباه الموصلات والحوسبة الكميّة والطاقة المتجددة، مشيرا الى أنَّ التفوق التكنولوجيّ أصبح أحد المفاتيح الأساسية لصناعة المستقبل وتعزيز قدرة الدول على المنافسة والابتكار.
وأشار الى أن الشباب يقفون أمام فرصة تاريخية للمشاركة في صناعة المستقبل، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا أصحاب الأسئلة والأفكار ورواد الإبداع، وأن يستثمروا قدراتهم في البحث والتجريب وتطوير الحلول التي تستجيب للتحديات المتجددة.
وأكّد أنَّ رسالة الجامعة الأردنيّة تتجاوز حدود تقديم المعرفة إلى تحفيز العقول وإثارة الأسئلة ورعاية الأفكار ومنحها الفرصة للتحوّل إلى إنجازات ملموسة.
بدورها، قالت مديرة مركز الابتكار والريادة في الجامعة الدكتورة ريم الفايز، إنَّ المركز يحرص على دعم المبادرات الطلابيّة التي تعزّز الابتكار وريادة الأعمال وتمكين الطلبة من تطوير مهاراتهم، من خلال إتاحة فرص التواصل والتشبيك مع القطاع الخاص والخبراء.
وأضافت، إنَّ فعالية "الأردن 2076" تمثّل مساحةً تجمع بين المعرفة والتطبيق، من خلال الهاكاثون والجلسات المتخصّصة التي تربط التكنولوجيا بالابتكار وريادة الأعمال، مشيرةً إلى أنَّ أفكار الشباب وابتكاراتهم تشكّل ركيزةً أساسيةً في استشراف مستقبل الأردن.
من جهته، قال رئيس الفعالية الطالب أحمد صافي إنَّ رؤية "الأردن 2076" لم تقتصر على تنظيم فعالية تقنية، بل انطلقت من سؤال جوهري: كيف سيكون شكل الأردن بعد خمسين عامًا، وما الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب في صناعة مستقبله؟.
وأوضح أنَّ رحلة المشاركين جمعت بين الابتكار والتعلم والتطبيق العمليّ، انطلاقًا من إيمانهم بأنَّ مستقبل الأردن يُبنى منذ اليوم بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا والابتكار والاستثمار في طاقات الشباب وقدراتهم.
إلى ذلك، قال ممثّل شركة (Petra Ride)، الراعي البلاتيني للفعالية، المهندس أحمد ياسين، إنَّ الشباب الأردنيّ قادر على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس، من خلال مبادرات تجمع الشركات والمواهب والمشروعات في مساحة واحدة للتفاعل وتبادل الخبرات.
واشتملت أعمال الفعالية على كلمتين رئيسيتين؛ الأولى قدّمها وزير الاقتصاد الرقميّ والريادة الأسبق المهندس مثنى الغرايبة، بعنوان "من التأسيس إلى المستقبل: بناء اقتصاد تكنولوجيّ أردنيّ"، تناول فيها مسارات تطوير الاقتصاد التكنولوجيّ في الأردن، وأهمية الانتقال من بناء القاعدة المعرفيّة والتقنية إلى تطوير قطاعات اقتصادية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا، بما يعزّز التنافسية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب والشركات الناشئة، ويسهم في تحويل المعرفة والأفكار إلى فرص إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطنيّ.
فيما قدّم الكلمة الرئيسة الثانية الخبير والمستشار الأردنيّ في مجالات الابتكار وريادة الأعمال وبناء الأنظمة الإيكولوجية للمشروعات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نضال قناديلو، بعنوان "الاستعداد لما هو آتٍ: بناء العقلية والقدرات للتكيف والازدهار في عصر الذكاء الاصطناعيّ"، تناول فيها التحوّلات التي يفرضها الذكاء الاصطناعيّ على طبيعة العمل والمهارات المطلوبة، وأهميّة تنمية القدرات الرقميّة والتفكير الإبداعيّ والمرونة في التعامل مع المتغيرات التكنولوجيّة، بما يمكّن الشباب من مواكبة التطوّرات المتسارعة والاستفادة من فرصها، والمشاركة بفاعلية في صياغة مستقبل الأردن التكنولوجيّ والاقتصاديّ.
كما تضمّنت الفعالية جلسات علميّة متوازية تناولت محاور متعددة، شملت الذكاء الاصطناعيّ وتطبيقاته، والشركات الناشئة وريادة الأعمال، والابتكار وتطوير الأعمال، والتحول الرقميّ والاقتصاد الأردنيّ، بمشاركة أكاديميّين وخبراء ومختصّين وممثّلين عن مؤسّسات وشركات عاملة في القطاع التكنولوجيّ، ناقشوا خلالها الفرص والتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجيّ، وسبل توظيفه في دعم الاقتصاد الوطنيّ وفتح مسارات جديدة أمام الشباب.
وشهدت الفعالية أيضًا جلسات حواريّة استعرضت مسار التحوّل الرقميّ في الأردن ومستقبل الشركات الناشئة ودورها في الاقتصاد الوطنيّ، ومناظرة تفاعليّة طرحت تساؤلات حول حدود العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، ودور الإنسان في توجيه التطوّر التقنيّ والاستفادة من إمكاناته.
وشكّل الهاكاثون أحد أبرز محاور الفعالية، إذ أتاح للمشاركين العمل ضمن فرق لتطوير أفكار وحلول مبتكرة تستجيب لتحديات واحتياجات مستقبليّة، من خلال توظيف المعرفة والمهارات التقنية والتفكير الإبداعيّ والعمل الجماعيّ.
وتضمّنت أعمال الفعالية تقييم المشاريع المتأهلة إلى المرحلة النهائية، على أن يُعلن عن الفرق الفائزة وتُكرّم في ختامها، بهدف تشجيع المبادرات الشبابيّة وتحفيز المشاركين على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطوير والتطبيق.

























