سوريا تنفي تقارير عن إرسال قوات إلى اليمن وتؤكد دعمها للسعودية
نبأ الأردن -
نفت سوريا، ما أوردته تقارير صحفية بشأن احتمال انضمامها إلى الحرب في اليمن، مؤكدة في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها، مع التشديد على أن سياستها في المنطقة لا تقوم على "فتح جبهات جديدة".
وفي وقت سابق تداولت تقارير دولية مزاعم بأن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات لقتال الحوثيين، وأن الرئيس السوري أحمد الشرع ناقش، خلال زيارته المملكة الثلاثاء، احتمال تقديم مساعدة عسكرية لها.
وكان الشرع التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي وملف إعادة الإعمار في سوريا، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
ما موقف سوريا من المشاركة في حرب اليمن؟
وفي ردها على ما وصفته بـ"مزاعم انضمام سوريا إلى الحرب في اليمن"، قالت إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام، بحسب قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، إن "موقف سوريا واضح، فنحن نقف بحزم إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها".
وأضافت: "في الوقت ذاته ترتكز سياسة سوريا في المنطقة على الاستقرار والسلام والتعاون، لا على فتح جبهات جديدة".
وتابعت: "أولويتنا المطلقة هي سوريا عبر إعادة بناء البلاد، وتعزيز مؤسساتها، والعمل مع شركائنا على جهود إعادة الإعمار، وتحسين مستوى معيشة المواطنين السوريين".
وشددت على أن "أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة لن يتم إلا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة".
مصادر: سوريا تدرس تقديم مساعدات عسكرية للسعودية
وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي ومسؤول عسكري سوري، أن دمشق تدرس بعناية تقديم مساعدة عسكرية لحليفتها الرئيسية السعودية.
وأشار المصدران، وكلاهما مطلع على الأمر، إلى أن الخيارات قيد الدراسة تشمل تقديم مساعدات دفاعية لحماية المملكة من الهجمات، أو نشر قوات بمهام هجومية لمساعدة القوات اليمنية المدعومة من السعودية في قتال الحوثيين.
وقال المسؤول الأميركي إن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات لمحاربة الحوثيين.
وذكر دبلوماسي سوري ردًا على طلب للتعليق وُجه إلى وزارة الخارجية إن دمشق تقف بقوة إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكن تركيز الحكومة ينصب في المقام الأول على الأولويات الداخلية مثل التعافي من الحرب الأهلية التي مزقت البلاد.
وأضاف الدبلوماسي في بيان "إذا طلبت السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فسيتم ذلك حصرًا من خلال القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين بلدينا الشقيقين".
وفي سياق متصل، أفاد موقع "أكسيوس"، بأن سوريا تدرس إرسال قوات إلى اليمن لقتال الحوثيين.
تصعيد بين السعودية والحوثيين
ويأتي الموقف السوري في ظل تصعيد عسكري بين السعودية والحوثيين، إذ أفاد "التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن"، الأربعاء، بـ"اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية"، وهو ما نفته الجماعة.
والثلاثاء، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب غربي السعودية، دون تفاصيل.
وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بعد هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.

























