اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إيراني يتزوج رفيقته السجينة عبر الهاتف عشية إعدامه على خلفية الاحتجاجات

إيراني يتزوج رفيقته السجينة عبر الهاتف عشية إعدامه على خلفية الاحتجاجات
نبأ الأردن -
عشية تنفيذ حكم الإعدام، حقق علي رضا سيباهي الموقوف على خلفية احتجاجات يناير في إيران، رغبته في الزواج برفيقته السجينة أيضاً للسبب نفسه، في مراسم جرت عبر الهاتف بواسطة المحامي، قبل ساعات من مواجهته حبل المشنقة في مدينة أصفهان.

وتزوج من مهشاد كاشاني (22 عاما)، وفقا لتقارير صادرة عن عدة منظمات حقوقية.

وأُعدم الرجل في سجن أصفهان المركزي، صباح الخامس، من أكتوبر مع رجل آخر يُدعى علي رضا رئيسي (21 عاما)، على خلفية الاحتجاجات في ساحة "علي خاني" بأصفهان في 8 يناير، والتي أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة وفقا للسلطات.

ودينا بتهمة الانتماء إلى جماعة مسلحة وتعريض الأمن القومي للخطر، بحسب وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية.
وبإعدامهما تكون إيران قد نفذت أحكام الإعدام بحق 34 شخصاً على خلفية الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير، وفقا لمنظمة "حقوق الإنسان في إيران" غير الحكومية ومقرها النرويج.

وتقول منظمات حقوقية إن التظاهرات قُمعت بحملة أمنية أسفرت عن مقتل الآلاف وترافقت مع قطع لخدمة الإنترنت.

"خوف يومي من الإعدام"
واعتقل علي رضا سيباهي في 10 يناير، مع والدته التي لا تزال رهن الاحتجاز وتقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات.
وشابت القضية ضده "عيوب إجرائية جسيمة" من بينها "تجاهل أدلة الدفاع"، بما يشمل لقطات مصورة تُظهر عدم وجوده في موقع الحادثة وقت وقوعها، وفقاً لمنظمة "مركز عبد الرحمن بورومند" الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة.

وصدرت أحكام بالإعدام بحق 12 شخصاً، من بينهم سيباهي في هذه القضية.

وقد أُعدم اثنان منهم داخل السجن في 19 يوليو، بينما كان من المقرر إعدام سيباهي شنقا في 28 يوليو في ساحة "علي خاني" علنا، إلى جانب رجلين آخرين أحدهما ابن عمه أبو الفضل، حسبما ذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران.

"لكن قبل وقت قصير من موعد الإعدام المقرر، أصيب بنوبة قلبية ونُقل إلى المستشفى"، وفقاً للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران ماي ساتو.

ونُفذ حكم الإعدام علنا بحق الرجلين الآخرين.

و"خرج من المستشفى بعد بضعة أيام وعاد إلى السجن، حيث كان يعيش كل يوم في خوف من الإعدام، إلى أن حانت اللحظة"، وفق ساتو.

"زواج غيابي"
ورفضت محكمة الثورة في أصفهان طلب الاستئناف الذي قدمه، ودُعي أقاربه للقاء أخير، لكن سيباهي كانت لديه خطة أخيرة.

ورتّب محاميه مكالمة صوتية مع كاشاني، المسجونة في أصفهان ولكن في سجن آخر، لعقد المراسم قبل إعدامه، وذلك بعد حصولهما على موافقة والديهما.
وسأل المحامي الوالدين "هل تمنحاني الإذن" لإتمام الزواج بمهر عبارة عن "نسخة من القرآن الكريم، وقطعة من السكر، ووردة حمراء"، فأجاب كلاهما بـ"نعم"، وذلك وفقا للتسجيل الصوتي الذي نشرته منظمات حقوقية من بينها منظمة حقوق الإنسان في إيران.

ورفض مسؤولو السجن منح الزوجين إذنا باللقاء وجها لوجه للمرة الأخيرة.

وقالت رؤية بورومند، الشريكة المؤسسة لمركز عبد الرحمن بورومند "كان المحامون يأملون ربما أن يؤدي الزواج إلى تأجيل تنفيذ الإعدام، لكن السلطات قالت إن الخطيبة لا تربطها صلة قرابة بالسجين، ومنعت إقامة مراسم الزواج بحضور الطرفين شخصيا".

وأضافت "لقد تزوجا، ولكن بشكل غيابي. لقد تمت الإجراءات القانونية، لكن ليس داخل السجن بحضور الشخصين معا".

وذكرت ساتو أنه حتى بعد إعدام سيباهي "استمرت المأساة بالنسبة لعائلته"، إذ لم يُسلم جثمانه ليدفن في أصفهان، بل نُقل إلى مدينة كاشان التي تبعد عنها نحو 200 كيلومتر.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions