اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"البيئة النيابية" تبحث إزالة الأشجار من أرصفة شوارع عمّان وأثرها البيئي والحضري

البيئة النيابية تبحث إزالة الأشجار من أرصفة شوارع عمّان وأثرها البيئي والحضري
نبأ الأردن -
عقدت لجنة البيئة والمناخ النيابية، برئاسة النائب المهندس جهاد عبوي، اليوم الثلاثاء، اجتماعا لبحث الاجراءات المتخذة من قبل أمانة عمّان الكبرى بشأن ازالة الأشجار من الأرصفة، وأثرها البيئي والحضري، إلى جانب وضع أسس واضحة للتشجير الحضري في مختلف مناطق المملكة.

واكد عبوي، خلال الاجتماع الذي حضره وزير الزراعة صائب خريسات، وأمين عام وزارة البيئة عمر عربيات، وأمين عام وزارة الإدارة المحلية محمد العموش، الى جانب رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى أحمد الملكاوي، ان موضوع إزالة الأشجار من الأرصفة يحظى باهتمام اللجنة، ويقع ضمن مسؤوليتها ودورها الرقابي، مؤكدا متابعة الإجراءات المتخذة من الجهات المعنية والوقوف على آليات التنفيذ والفجوات القائمة وآثارها على الهوية البيئية والحضرية للعاصمة.

وأوضح إلى أن اللجنة قدمت مجموعة من التوصيات الفنية والإجرائية الهادفة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة والخدمات العامة والحفاظ على الغطاء النباتي، من أبرزها إعداد دليل وطني للتشجير الحضري، بمشاركة مختلف الجهات ذات العلاقة، يتضمن معايير فنية لاختيار المواقع وأنواع الأشجار الملائمة.


وأضاف أن التوصيات تشمل أيضا اعتماد تقييم فني لعمليات إزالة الأشجار، وإعطاء الأولوية للمعالجة والتقليم قبل الإزالة، ووضع أسس للتعويض البيئي بما يسهم في الحفاظ على الغطاء الشجري، إلى جانب إنشاء سجل بيانات للأشجار الحضرية، ولا سيما المعمرة والأصلية منها.

ولفت عبوي الى أهمية تعزيز الحوار والمشاركة المجتمعية وتفعيل برامج التوعية، إلى جانب تحديد المسؤوليات ورفع قدرات العاملين واليات التعامل مع الأشجار وإزالتها، عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتطوير الحضري.

وبين أن حماية الأشجار والغطاء النباتي لا تتعارض مع تطوير المدن وتنظيم الأرصفة، وإنما تمثل جزءاً من عملية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز البيئة الحضرية.

واكد ان مكانة عمان كعاصمة للبيئة العربية تفرض مسؤولية إضافية لتقديم نموذج مؤسسي متقدم في إدارة البيئة الحضرية، خصوصا في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بالقضايا البيئية والتعامل مع آثار التغير المناخي.

بدورهم، شدد النواب: حمزة الحوامدة، عبد الهادي بريزات، حسين الطراونة مصطفي العماوي، نصار القيسي، جميل الدهيسات، عدنان مشوقة، ابراهيم الطراونة، عارف السعايدة، علي الغزاوي، طلال النسور، نصار القيسي، عبد الرحمن العوايشة، هايل عياش، وجهاد مدانات وحسين كريشان، على ضرورة الحفاظ على الأشجار والغطاء النباتي، بالتوازي مع ضمان السلامة المرورية وسلامة المشاة، مؤكدين إمكانية تحقيق ذلك من خلال دمج المساحات الخضراء ضمن الهوية الحضرية ومشاريع البنية التحتية في العاصمة ومختلف مناطق المملكة.


وأكدوا أهمية فتح قنوات التواصل مع المواطنين والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن تطوير منظومة الإدارة المحلية والحضرية، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويسهم في الوصول إلى حلول تراعي الجوانب البيئية والخدمية والحضرية.

من جهته، اوضح خريسات إلى أن الحكومة تعمل على إنشاء الحدائق في مختلف المحافظات، بما يعزز البيئة الحضرية ويوفر مساحات خضراء للمواطنين .

وأشار ان الوزارة قامت في زراعه نحو 4 مليون شجرة ضمن مشروع وطني لزراعة نحو 10 مليون شجرة، بهدف المساهمة في زيادة الرقعة المساحات الخضراء واستدامتها ، مبينا أن الوزارة ستعمل على زراعة أشجار النخيل في مشروع مدينة عمرة نظرا لطبيعةوظروف المنطقة وذلك بعد الاستعانة باراء المختصين.


من جانبه، قال الملكاوي أن الأرصفة جزء من الشارع العام، وأن أمانة عمان تعمل على إزالة المعيقات التي تواجه المواطنين لتسهيل حركة المشاة والتنقل، موضحا أن الأرصفة التي يقل عرضها عن مترين لا يجوز زراعتها بالأشجار، لما تسبب اعاقة لحركة المشاه.

واضاف أن الأمانة تعمل على إعداد الأرصفة بما يتلاءم مع طبيعة كل منطقة وفقا لاسئس وطرق هندسية، مشيرا الى أن فرق متخصصة في أمانة عمان، تضم مهندسين زراعيين، أجرت مسحًا شاملًا للأشجار، نتج عنه إزالة نحو 6 آلاف شجرة.

وبين أن الأمانة تعمل على زراعة نحو 125 ألف شجرة في العاصمة من أنواع تتلاءم مع طبيعه الظروف المناخية بالتشاركية مع مختلف المؤسسات والوزارات المعنية، بما يسهم في المحافظة على الأثر البيئي وتعزيز الرقعة الخضراء.

وفي معرض ايضاحاته حول الموضوع اشار امين عام وزارة البيئة عمر عربيات إن هناك تشاركية بين وزارة البيئة وأمانة عمان للمحافظة على الأثر البيئي والواقع الحضري للمدينة، مشيرًا إلى أن بعض التصرفات الفردية في زراعة الأشجار قد تؤثر سلبا على البيئة وصحة المواطنين، لا سيما أن بعض أنواع الأشجار قد تجذب حشرات وآفات تؤثر على الوضع البيئي.

من جهته، قال أمين عام وزارة الادارة المحلية محمد العموش أن هناك محددات وضوابط في بعض البلديات تتعلق بزراعة الأشجار على الأرصفة، بما يراعي طبيعة الأرصفة ومتطلبات حركة المواطنين والسلامة العامة والظروف الخاصة بكل منطقة.

ولفت الى أهمية مراعاة هذه المحددات عند تنفيذ أعمال التشجير، وبما يحقق التوازن بين زيادة المساحات الخضراء والمحافظة على سهولة الحركة والتنقل واستخدام الأرصفة من قبل المواطنين.

كما تطرق رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر الشوشان الى أهمية انشاء حزام أخضر حول العاصمة عمّان، يعتمد بشكل أساسي على الأنواع النباتية الأصيلة والملائمة للبيئة المحلية، بما يسهم في الحد من الزحف العمراني، وتحسين جودة الهواء، وتخفيف آثار الجزر الحرارية، وتعزيز التنوع الحيوي والقدرة على التكيف مع التغير المناخي.

واكد على ضرورة أن يكون الحزام جزءاً من تخطيط حضري وطني طويل الأمد، مع الحد من استخدام الأنواع الدخيلة، ووضع معايير واضحة لاختيار الأشجار وإدارتها واستدامتها.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions