عطية: حضور جلالة الملك في المنبر الأممي كان تعبيراً عن صوت الأردن ومواقفه الثابتة
نبأ الأردن -
محافظة يؤكد أهمية دعم البرامج والمبادرات الشبابية التي تسهم في تمكين الشباب
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية أن حضور جلالة الملك في المنبر الأممي كان تعبيراً عن صوت الأردن ومواقفه الثابتة، ورسالة تؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية، سيبقى مدافعاً عن الحق والعدالة، وعن أمن المنطقة واستقرارها، وعن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة والكرامة.
حديث عطية جاء لدى رعايته اليوم في جامعة الإسراء الأردنية، نيابة عن رئيس مجلس النواب، حفل إطلاق برنامج " جسر القادة" ، بحضور أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية والقيادات الشبابية، وبمشاركة الطلبة المقبولين في البرنامج من مختلف الجامعات الأردنية.
حيث رفع عطية في مستهل كلمته أسمى آيات الفخر والاعتزاز إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، بمناسبة كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي عبّر فيها جلالته مجدداً عن الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا أمتنا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وعن إيمان الأردن بالسلام والعدالة والكرامة الإنسانية وسيادة القانون.
و زاد قائلاً : من هذه الرسالة الملكية، ننتقل إلى مناسبة لقائنا اليوم، إطلاق برنامج «جسر القادة»، الذي يحمل في عنوانه معنى مهماً؛ أن نبني جسوراً بين الشباب ومؤسسات الدولة، وبين المعرفة والممارسة، وبين الطموح والمسؤولية.
و بين عطية أهمية التوجيهات الملكية المعززة للشباب ، لافتاً إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني وضع الشباب في صميم مشروع الدولة الأردنية، وأكد دائماً أنهم ليسوا مجرد طاقة للمستقبل، بل شركاء في صناعة الحاضر وبناء المستقبل.
كما أن سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني يولي الشباب اهتماماً كبيراً، ويؤكد أهمية تمكينهم وتطوير قدراتهم وإتاحة الفرص أمامهم، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الاستثمار في الإنسان والشباب هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأردن.
و زاد لقد جاءت مسارات التحديث السياسي لتترجم هذه الرؤية من خلال توسيع مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية، وفتح المجال أمامهم للمشاركة في صناعة القرار.
و أوضح عطية إن برنامج «جسر القادة» يمثل مساحة مهمة للشباب للتعرف إلى العمل البرلماني والسياسي، والحوار، وصناعة السياسات العامة، والانتقال من المعرفة النظرية إلى التجربة العملية.
و أكد أن البرلمان ليس مجرد قاعة للتشريع، وإنما هو مساحة للحوار الوطني، ومكان تلتقي فيه الآراء المختلفة، وتناقش قضايا المواطنين، وتصاغ القوانين التي تنظم حياتهم ومستقبلهم ، ولهذا، فإن العمل السياسي لا يحتاج فقط إلى الحماس، وإنما يحتاج إلى المعرفة، وإلى القدرة على الحوار والاستماع، واحترام الرأي الآخر، وتقديم الأفكار والحلول، وتحمل المسؤولية.
و شدد عطية قائلاً : أننا في مجلس النواب، نؤمن بأن أبواب المؤسسة البرلمانية يجب أن تبقى مفتوحة أمام الشباب، وأن العلاقة معهم يجب ألا تكون موسمية، بل علاقة مستمرة تقوم على التواصل والمعرفة والمشاركة.
و تابع أن الأردن لا يحتاج من شبابه أن يكونوا متشابهين في آرائهم، وإنما يحتاجهم أن يكونوا مختلفين في أفكارهم، متفقين على الأردن.
و أضاف أن الأردن يحتاج إلى شباب يسألون ويناقشون وينتقدون ويقترحون، لكنهم في الوقت ذاته يؤمنون بالدولة ومؤسساتها، ويدركون أن الإصلاح مسؤولية مشتركة، وأن بناء المستقبل يحتاج إلى العمل والمعرفة والصبر، مشيراُ إلى أن التحديث السياسي ليس مجرد قوانين ونصوص، وإنما هو ثقافة وممارسة، وأنتم جزء أساسي من هذه العملية.
و في ختام كلمته أكد عطية أنه إن كان عنوان البرنامج اليوم «جسر القادة»، فإن رسالة مجلس النواب لهم أن يكونوا الجسر؛ جسراً بين الأجيال، وبين المجتمع ومؤسسات الدولة، وبين الطموح والمسؤولية، وبين الأردن الذي نعرفه والأردن الذي نريد أن نبنيه.
كما حيا مجلس شباب العزم والقائمين على هذا البرنامج، وتمنى لجميع المشاركين تجربة ثرية ومثمرة، وأن يكون «جسر القادة» بداية لمسار أوسع من المشاركة والعمل والعطاء الوطني.
وقال عطية : المستقبل لا يُمنح، وإنما يُبنى، وأنتم جزء أساسي من عملية البناء.
من جانبه رحب رئيس جامعة الإسراء الأستاذ الدكتور باسل محافظة بمستهل فعاليات الحفل بالضيوف والمشاركين، مؤكدًا حرص الجامعة على دعم البرامج والمبادرات الشبابية التي تسهم في تمكين الشباب، وتنمية قدراتهم القيادية، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة ومختلف القطاعات.
كما ألقى المدير العام لبرنامج «جسر القادة» الأستاذ همام العضايلة كلمة استعرض خلالها رؤية البرنامج وأهدافه، ودوره في إعداد قيادات شبابية وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة.
وتضمّن الحفل فقرة تعريفية ببرنامج «جسر القادة» قدّمها عدد من أعضاء المجلس، تناولت أهداف البرنامج ومحاوره، تلاها حديث شبابي قدّمه الدكتور عبدالله الجبارة، تناول فيه دور الشباب وأهمية مشاركتهم الفاعلة في المجتمع وصناعة الأثر.
واختُتمت فعاليات الحفل بجلسة حوارية بعنوان «حول الرؤى الملكية وإشراك الشباب»، بمشاركة الدكتور أحمد الكركي، والدكتور علي الخوالدة، أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، وعطوفة حسن المغاربة، وأدار الجلسة الأستاذ أمين المغاربة، حيث ناقشت عددًا من المحاور المتعلقة بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة.
وشهد حفل الإطلاق مشاركة الطلبة المقبولين في برنامج «جسر القادة» من مختلف الجامعات الأردنية، في انطلاقة تهدف إلى توفير مساحة للحوار والتعلّم وتبادل الخبرات، وتطوير المهارات القيادية، وتعزيز دور الشباب في مختلف المجالات.
وتأتي استضافة جامعة الإسراء للبرنامج تأكيدًا لدورها في دعم الشباب واحتضان المبادرات الوطنية الهادفة إلى بناء قدراتهم، وتعزيز الحوار والتفاعل مع الشخصيات الوطنية والخبرات القيادية.

























