في رسالة إلى الصناعيين .. الساكت : لن أترشح للدورة المقبلة
نبأ الأردن -
نشر المهندس موسى الساكت، نائب رئيس غرفة صناعة عمان، رسالة الى الصناعيين عبر حسابه على فيسبوك، أعلن فيها قراره بعدم الترشح في انتخابات الغرفة في الدوره المقبلة.
وأكد الساكت في رسالته، بأن قراره هذا يتجاوز المقعد الذي لم يكن مطمعه في يوم من الايام، وأن المرحلة تتطلب مراجعة جادة.
وتالياً رسالة الساكت :
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾
صدق الله العظيم
الزملاء الصناعيون الأعزاء،
بعد سنوات من العمل وتحمل مسؤولية تمثيل الصناعة والصناعيين، وما حظيت به من ثقة أعتز بها، وصلت إلى قناعة بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مراجعة حقيقية لمنظومة التمثيل الصناعي وآلياتها.
لم يكن هدفي يومًا الوصول إلى مقعد، بل أن يكون للصناعة صوت، وللصناعيين تمثيل، وللقطاع دور يوازي حجمه الحقيقي في الاقتصاد الوطني.
ومن هذا المنطلق، اتخذت قراري بعدم الترشح لانتخابات غرف الصناعة لعام 2026.
وأرى أن هذا القرار يتجاوز الشأن الانتخابي، ليضع أمامنا قضية أوسع تتعلق بمستقبل تمثيل الصناعة والقطاع الخاص.
فمن غير المقبول أن تضم الصناعة الأردنية نحو 18 ألف منشأة، أكثر من 15 ألفًا منها منشآت صناعية صغيرة لا تتمتع بتمثيل انتخابي مباشر. وهذا الواقع يستدعي مراجعة جادة لمنظومة التمثيل، بما يحقق عدالة أكبر وشمولًا أوسع، ويمنح المنشآت بمختلف أحجامها ومواقعها وقطاعاتها حضورًا حقيقيًا في المؤسسات التي تمثلها.
وفي الوقت الذي يمضي فيه الأردن في مسار التحديث الاقتصادي، ويعمل على زيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، فإننا بحاجة أيضًا إلى مؤسسات تمثيلية حديثة وفاعلة، قادرة على المشاركة في صناعة القرار والتعبير عن مصالح القطاعات الاقتصادية بكفاءة وتأثير.
لا يمكن أن نطالب الاقتصاد بالتحديث، ونبقي أدوات تمثيله خارج هذا التحديث.
لذلك، فإن المرحلة المقبلة تستحق نقاشًا وطنيًا جادًا حول التشريعات والمؤسسات وآليات تمثيل القطاع الخاص، بما يضمن عدالة التمثيل، ويوحّد صوت القطاعات الاقتصادية الهامة؛ الصناعية والتجارية والزراعية، ويعزز التكامل بعيدًا عن المناكفة، ويمنح الصناعة صوتًا يوازي دورها الحقيقي في الاقتصاد الأردني.
وأملنا أن يبقى الجسم الصناعي متماسكًا، معبرًا عن جميع مكوناته، متسعًا للجميع بعيدًا عن الإقصاء، ومترفعًا عن المصالح الضيقة، واضعًا مصلحة الصناعة والاقتصاد الوطني فوق كل اعتبار
الأشخاص يتغيرون، والانتخابات تأتي وتذهب، والمقاعد تتبدل، أما المؤسسات والقضايا والمباديء فتبقى.
أعتز بكل ثقة منحني إياها الصناعيون خلال السنوات الماضية، وأعتبرها مسؤولية ووسامًا ودافعًا لمواصلة العمل.
وسأواصل العمل من أجل الصناعة الأردنية، وتنافسية المنتج الوطني، والاستثمار والإنتاج والتشغيل والتصدير، ومن أجل بيئة أعمال أكثر عدالة وقدرة على النمو.
فخدمة الصناعة لا تبدأ بمقعد، ولا تنتهي بانتهاء الانتخابات.
وأؤمن أن الصناعة الأردنية تستحق أن تكون في قلب القرار الاقتصادي، وأن يكون تمثيلها بحجم دورها، وأن تكون مؤسساتها قادرة على مواكبة طموحات الأردن ومستقبله، تحت رايتنا الهاشمية المظفرة.
مع خالص التقدير والاعتزاز بكل الزملاء الصناعيين،
والله ولي التوفيق.
أخوكم
م. موسى عوني الساكت

























