الاقتصادي والاجتماعي يعتزم تنفيذ دراسة وطنية لرصد واقع المخدرات في الأردن
نبأ الأردن -
يعتزم المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بالشراكة مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، تنفيذ مسح ميداني وطني لدراسة واقع المخدرات والمؤثرات العقلية في الأردن، بمشاركة عينة تبلغ 12 ألف فرد، بهدف توفير قاعدة علمية شاملة تسهم في تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، وفهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والثقافية المرتبطة بالظاهرة.
وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي، في بيان اليوم الأحد، أن الدراسة تمثل متطلباً أساسياً لتطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، مشيراً إلى أن تكليف المجلس بإجرائها جاء في أعقاب حوار مع رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، العميد الركن القاضي العسكري أحمد شحالتوغ، وبالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية.
وقال شتيوي إن أهمية الدراسة تنبع من الحاجة إلى الانتقال في التعامل مع ظاهرة المخدرات من تشخيص الظاهرة من خلال المؤشرات المتاحة إلى بناء معرفة وطنية أكثر شمولاً تستند إلى بيانات ميدانية، بما يساعد على فهم خصائص الظاهرة والعوامل المؤثرة فيها، ويتيح تطوير سياسات واستجابات أكثر دقة وفاعلية.
وكان شتيوي وشحالتوغ قد أكدا، خلال الاجتماعات التحضيرية للدراسة، أهمية توفير قاعدة بيانات وطنية تساعد الجهات المعنية على قراءة واقع المخدرات والمؤثرات العقلية في الأردن بصورة أكثر شمولاً، وتحديد مواطن القوة والضعف في منظومة الوقاية والتوعية والعلاج والمكافحة.
وجرى خلال اجتماع اللجنة التوجيهية العليا للدراسة، اليوم الأحد، في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، استعراض مراحل إعداد الدراسة وما أُنجز من أعمال تمهيداً للبدء بالمسح الميداني، الذي يستهدف بناء صورة أكثر دقة عن خصائص المتعاطين، وأنماط الاستخدام، ودوافع التعاطي، وطرق الحصول على المخدرات والمؤثرات العقلية، والآثار المترتبة عليها.
وتسعى الدراسة إلى تحديد الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والنفسية لمتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية في الأردن، وتحليل العوامل والدوافع التي تسهم في انتشار التعاطي، وحصر أنواع المخدرات والمؤثرات العقلية الأكثر انتشاراً، واستكشاف مسارات وطرق الحصول عليها.
كما تتناول الدراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية الناجمة عن التعاطي، وصولاً إلى توصيات علمية يمكن أن تشكل مدخلاً لتغذية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
وبحسب ما عُرض خلال الاجتماع، جرى اعتماد تصميم العينة بصيغته النهائية من اللجنة الفنية، كما تم إعداد الاستبانة بصيغتها النهائية، مكونة من سبعة أقسام تغطي مختلف أبعاد الظاهرة، إلى جانب تشكيل فريق الباحثين الميدانيين والحصول على الموافقات الأمنية اللازمة للبدء بإجراء المسح.
وأجري في الثاني من أيلول الحالي الاختبار التمهيدي "Pilot Test" لأداة الدراسة على عينة مكونة من 52 شخصاً، وذلك قبل الانتقال إلى مرحلة العمل الميداني الموسع.
وتغطي الاستبانة الخلفية الاجتماعية والاقتصادية للمبحوثين، ومستوى الوعي والاتجاهات والتصورات حول المخدرات وانتشارها، وأماكن وأساليب وأسباب الترويج والاتجار، ودور الأسرة في التوعية والوقاية والتعامل مع التعاطي.
كما تبحث في دور وسائل التواصل الاجتماعي في الظاهرة والتعرض للمحتوى المرتبط بها، والخبرات الشخصية وأنماط ومصادر الاستخدام، إضافة إلى طلب العلاج والمساعدة والعوائق والمشكلات المرتبطة بالتعاطي والخدمات المتاحة.
وشُكلت اللجنة التوجيهية العليا للإشراف على الدراسة بموجب كتاب من رئيس الوزراء، فيما شُكلت لجنة فنية للإشراف على تنفيذ الدراسة في مختلف مراحلها، بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة، من بينها محكمة أمن الدولة، وإدارة مكافحة المخدرات، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ووزارات العدل والصحة والتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، ودائرة الإحصاءات العامة، والجامعة الأردنية.
وتتمثل الخطوة المقبلة في تدريب الفريق البحثي والبدء بالعمل الميداني، على أن توفر نتائج المسح لاحقاً أساساً لتحليل أبعاد الظاهرة والعوامل المؤثرة فيها، وبناء توصيات علمية يمكن الاستناد إليها في تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
























