باحثان من "اليرموك" يحققان إنجازا بحثيا نوعيا في مجال الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي الكمي
نبأ الأردن -
حقق فريق بحثي من قسم علوم الحاسوب في كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب بجامعة اليرموك، إنجازًا بحثيًا نوعيا بعنوان " كشف أسباب ضعف أداء التعلم الآلي على الحواسيب الكمية: أداة لفهم أخطاء الدوائر الكمية "، بوصفه من أوائل الإنجازات البحثية في مجال تشخيص وتفسير أداء التعلم المعزز الكمي.
ويقوم هذا الإنجاز البحثي على تطوير إطار علمي جديد لفهم الأسباب البنيوية الكامنة وراء أداء الدوائر الكمية، مع إجراء تحقق تجريبي على عتاد كمي حقيقي باستخدام معالج IBM Marrakesh، إلى جانب التجارب التي أُجريت في بيئات المحاكاة.
ويضم الفريق البحثي كل من الأستاذ الدكتور بلال عبد الغني والمحاضر غير المتفرغ الأستاذ باسل الزبون، وركزت الدراسة على التساؤل: لماذا لا تحقق بعض النماذج الكمية الأداء المتوقع منها مقارنة بالنماذج التقليدية، رغم الإمكانات الكبيرة التي توفرها الحوسبة الكمية؟.
وقدم الفريق البحثي من خلال الدراسة إطارًا جديدًا أُطلق عليه أُطلق عليه المنهجية التفسيرية الهادفة إلى فهم آلية عمل أنظمة التعلّم التعزيزي الكمي (تجمع بين الحوسبة الكمية والتعلم بالتجربة والخطأ)، بحيث تكون قراراتها قابلة للفهم والتفسير من قبل الباحث أو المستخدم، بدلاً من أن تكون "صندوقًا أسودا" غامضًا لا يُعرف كيف تتولد نتائجه، إضافة إلى الانتقال من مجرد قياس أداء الأنظمة الكمية إلى تشخيص الأسباب التي تقف وراء نجاحها أو تراجع أدائها، من خلال تحليل خصائص الدوائر الكمية والعوامل المؤثرة في عملية التعلم.
وأظهرت الدراسة من خلال تجارب متعددة ومقارنات مع نماذج تعلم معزز تقليدية، أن فجوة الأداء بين الأنظمة الكمية والتقليدية لا يمكن تفسيرها بالاختلاف في القدرة التمثيلية وحدها، وإنما ترتبط أيضًا بخصائص بنيوية وهندسية في تصميم الدوائر الكمية وطريقة تعلمها.
كما أظهرت نتائج التحقق على العتاد الكمي الحقيقي أن آليات التشخيص والتفسير التي يقدمها الإطار المقترح تظل فعالة في ظل الضوضاء والقيود الفعلية للأجهزة الكمية، مما يعزز القيمة العملية للإطار ويدعم استخدامه في دراسة أنظمة التعلم المعزز الكمي في البيئات الواقعية.
وأشارا الباحثان إلى أن هذه الدراسة تكتسب أهمية خاصة في ظل التطور المتسارع في مجال الحوسبة الكمية، إذ تقدم منهجية تساعد الباحثين على فهم سلوك الأنظمة الكمية وتحديد أسباب القوة والقصور فيها، بما يمكن أن يسهم مستقبلًا في تحسين تصميم الدوائر الكمية وتطوير تطبيقات أكثر كفاءة وموثوقية في الذكاء الاصطناعي الكمي.
ولفتا إلى أن الحواسيب التقليدية تعتمد على وحدة تُسمى "البت"، والتي تأخذ قيمة صفر أو واحد فقط، أما الحوسبة الكمية فتستخدم "الكيوبت"، والذي بفضل ظاهرة التراكب الكمي يمكنه تمثيل صفر وواحد في آنٍ واحد، مما يمنح الحواسيب الكمية قدرة على معالجة عدد كبير من الاحتمالات بالتوازي بدلاً من التسلسل كما في الحوسبة التقليدية.
وتابعا: أن النماذج الكمية، هي نماذج ذكاء اصطناعي تُنفَّذ داخل دوائر كمية بدلاً من الدوائر الإلكترونية العادية، بهدف معالجة البيانات بكفاءة أعلى مقارنة بـالنماذج التقليدية، مشيرين إلى أنها ما زالت في مرحلة بحثية وتواجه تحديات، أبرزها فجوة بين الأداء المتوقع والفعلي، بسبب قيود في تصميم الدوائر الكمية.
يذكر أن هذه الدراسة العلمية نشرت في مجلة Information Sciences التابعة لدار النشر Elsevier، في المجلد 759 لعام 2027، وهي متاحة إلكترونيًا منذ 17 آب 2026.
يمكن الاطلاع على الدراسة عبر صفحة الناشرين في Elsevier:
https://authors.elsevier.com/a/1nfdT4ZQENJuu

























